في هجوم واسع بطائرات مسيرة شنه روسيا على كييف، تعرض سقف كاتدرائية الدومينيون داخل دير كييف باتشيرسك لافرا المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو لأضرار واندلع حريق.
تُظهر لقطات تم التقاطها في 15 يونيو 2026 تدخل فرق خدمة الطوارئ الأوكرانية لإخماد النيران في الكاتدرائية. يعود تاريخ الكاتدرائية إلى عام 1073؛ وقد دُمرت أثناء الاحتلال الألماني في 1941 وأُعيد بناؤها في التسعينيات.
الجدل حول الأضرار التي لحقت بالتراث التاريخي
لاقى الهجوم انتقادات حادة في أوروبا بسبب حجم الأضرار التي لحقت بالتراث الديني والثقافي في كييف. ويُعتبر الحادث مثالاً على أن الحرب لا تؤثر فقط على الأهداف العسكرية بل تشمل أيضاً الأهداف الرمزية والثقافية.
في التعليقات، برز الرأي القائل بأن صورة موسكو كحامية للأرثوذكسية تضررت بهذا الهجوم. واعتبر بعض المعلقين أن الكرملين يسعى لتوسيع نفوذه على الهوية الدينية، ويجب فهم ذلك في سياق الإحباطات التي تراكمت خلال الحرب الطويلة.
التساؤلات حول تصور موسكو للتراث الديني
أشار النقاش أيضاً إلى أن الأرثوذكسية في أوكرانيا تُرى ليس فقط كدين بل كرمز للحرية الوطنية. وهذا يتعارض مع سردية "العالم الروسي" التي تركز على موسكو.
وفقاً للتقييمات، فإن الصور الناتجة عن الهجوم على هذا الموقع الرمزي ألحقت ضرراً بخطاب الكرملين حول "القيم التقليدية". كما أن مشاهد الكاتدرائية وهي تحترق صعّبت على الدوائر المؤيدة لروسيا الدفاع عن هذه الصورة.
أعاد المشهد الذي تلا الهجوم إلى النقاش شعور التوتر المتزايد داخل إدارة موسكو مع استمرار الحرب. وأشار المعلقون إلى أن الهجمات على المواقع ذات الأهمية الرمزية تعزز التضامن في المجتمع الأوكراني بدلاً من إثارة الخوف.
يُعد دير كييف باتشيرسك لافرا من بين أكثر المواقع التراثية حساسية في الحرب بسبب أهميته الدينية والتاريخية. وتُبرز الأضرار التي لحقت بالكاتدرائية مرة أخرى مدى تعرض التراث الثقافي في أوكرانيا للخطر خلال الصراع.