وفقًا للتوقعات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، تزداد احتمالية ظهور ظاهرة "إل نينيو سوبر" قوية في عام 2026. ظاهرة إل نينيو هي حدث مناخي طبيعي يتشكل عندما ترتفع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ في المناطق الاستوائية فوق المتوسط، مما يؤثر على الطقس العالمي. وفقًا لتقرير NOAA، من المتوقع أن ترتفع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ هذا العام بمقدار لا يقل عن 1.5 درجة مئوية، وقد يكون هذا مؤشرًا على تأثير قوي يُعرف باسم "إل نينيو سوبر".
في فترات إل نينيو سوبر السابقة، وخاصة في عامي 2015-2016، لوحظت أحداث جوية متطرفة مثل الأعاصير الشديدة والجفاف ودرجات الحرارة القياسية. تزيد هذه الظاهرة من نشاط الأعاصير في منطقة المحيط الهادئ، بينما تميل إلى تقليل عدد الأعاصير في المحيط الأطلسي. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي إلى مشاكل بيئية خطيرة مثل الجفاف ونقص المياه في بعض المناطق.
تشير إميلي بيكر من جامعة ميامي إلى أن ظاهرة إل نينيو تلعب دورًا مهمًا في التنبؤ بكيفية ومكان تطور الأحداث الجوية من خلال تأثيرها على الغلاف الجوي العالمي. وهذا يسمح بالاستعداد لمواجهة الظروف الجوية المتطرفة.
تستمر تأثيرات إل نينيو عادةً من 9 إلى 12 شهرًا، وتسبب تغييرات كبيرة في نظام المناخ العالمي. يحذر العلماء من أن ظاهرة إل نينيو سوبر المتوقعة هذا العام قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتفاقم الأحداث الجوية المتطرفة في مناطق مختلفة. ومع ذلك، يجب متابعة التطورات لتأكيد هذه التوقعات.