نشرت قناة الجزيرة شهادات عائلات في جنوب الصومال فقدت أقارب لها أو أُصيب أفرادها في مناطق استهدفتها غارات جوية أمريكية. وقال السكان إنهم لم يتلقوا أي توضيحات أو مساعدة.
وارتفعت الغارات الأمريكية على المسلحين في الصومال بشكل حاد في عهد دونالد ترامب، إذ سجلت القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) 84 غارة حتى نهاية سبتمبر 2026، وتقدّر منظمة إيروورز الوتيرة بنحو أربعة أضعاف ما كانت عليه في عهد جو بايدن. وبعد أن تركزت الغارات مطلع 2025 على فرع تنظيم داعش في الشمال، انتقلت في 2026 إلى الجنوب حيث تنشط حركة الشباب.
شهادات من جمامي

وبعد غارات يومي 14 و15 نوفمبر 2025 في منطقة جمامي، أفادت شبكة رصد تقودها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمقتل 12 مدنيًا ونزوح 22 ألفًا و800 شخص. وقال المزارع علي عدن بورو إن زوجته الحامل في شهرها التاسع قُتلت مع جنينها، فيما أصيب ثلاثة من أطفال مريم حاجي عبدي غوليد الستة. وأعلنت سلطات جوبالاند مقتل 56 من مسلحي الشباب وأسر 20، وهي أرقام لم تتمكن الجزيرة من التحقق منها.
وأقرت أفريكوم بالغارات، لكنها خلصت إلى أن الأدلة لا تسمح بتحميل الولايات المتحدة مسؤولية مقتل المدنيين.
موقف مقديشو
ورحب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بتوسيع الدعم الأمريكي، في حين أقر المسؤول الأمني الصومالي أحمد سليمان حسين بأن الأضرار التي تلحق بالمدنيين تغذي الاستياء الذي تستغله حركة الشباب وتنظيم داعش، كما تبنت البلاد سياسة وطنية لحماية المدنيين.