عزز الانفجار العنيف الذي وقع بعد منتصف الليل في شرق بولندا والحفرة التي تم اكتشافها لاحقاً الشكوك حول سقوط صاروخ في المنطقة. وقال رئيس وزراء بولندا دونالد توسك في تصريح عقب اجتماع طارئ: "جميع المؤشرات تدل على أن الجسم الساقط هو صاروخ باليستي روسي من طراز Kh-101. لكننا نريد أن نكون متأكدين بنسبة 100% من نوع الصاروخ ومن أطلقه".
وأضاف توسك أن الصاروخ لم يشكل تهديداً مباشراً لأنه سقط في منطقة غير مأهولة، لكنهم كانوا مستعدين لإسقاطه لو واصل تحليقه. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قد زعم في وقت سابق، عبر منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس، أن صاروخ كروز روسياً من طراز Kh-101 دخل المجال الجوي البولندي.
وأعلنت قيادة العمليات للقوات المسلحة البولندية أنه تم رصد جسم غير معروف على الرادارات حوالي الساعة 03:40 يتجه غرباً، ثم اختفى بعد فترة وجيزة. وحددت مروحية من طراز Mi-24 أُرسلت إلى المنطقة نقطة سقوط محتملة في أرض غير مأهولة قرب قرية تارنافا-كولونيا في منطقة لوبلين.
وأعلنت وزارة الداخلية أن الجسم خلف حفرة بعرض 10 أمتار تقريباً. ووفقاً للسلطات المحلية، تقع هذه الحفرة على بعد كيلومترين من أقرب منطقة سكنية. وأفادت شرطة لوبلين أنها وصلت إلى الموقع بعد تلقي بلاغ عن صوت انفجار عالٍ قادم من مقاطعة بيلغوراي، وعثرت على الحفرة وقطع حطام متناثرة.
وعقب الحادث، دوت صفارات الإنذار في لوبلين لعدة دقائق تحذيراً من هجمات روسية محتملة. وكانت بولندا قد أقلعت طائراتها الحربية بعد الغارات الجوية الروسية التي امتدت إلى مدينة لفيف غرب أوكرانيا وأسفرت عن مقتل 8 أشخاص على الأقل. ولم ترد سفارة روسيا في وارسو بعد على طلب التعليق على الحادث.