دفعت الزيادة في أعداد الدببة البنية وسقوط قتلى في هجماتها الحكومة الروسية إلى إعداد تدابير جديدة للسيطرة عليها. ولقي ما لا يقل عن 22 شخصًا حتفهم في هجمات الدببة في أنحاء البلاد منذ الربيع.
وفي كامتشاتكا، قُتل هذا الأسبوع رجل يبلغ من العمر 23 عامًا في هجوم دب أثناء خروجه لجمع الفاكهة. وفي سيبيريا، لقيت امرأة حتفها الأسبوع الماضي بعدما هاجمها دب في حديقة منزلها.
خطة حكومية للسيطرة على الصيد والأعداد
وقال نائب رئيس الوزراء دميتري باتروشيف إن المشكلات تتزايد مع تكاثر الدببة. وأوضح باتروشيف أن الحفاظ على التوازن ضروري لتمكين الناس والحيوانات من التعايش بأمان، معلنًا أن الحكومة تعد حزمة من التدابير ذات الأولوية.

وتشمل الخطة دراسة زيادة حصص صيد الدببة البنية ووضع حدود لأعدادها في المناطق المختلفة. كما تتضمن منح الإدارات المحلية صلاحيات إضافية للسيطرة على أعداد الدببة، فضلًا عن تحديد المناطق التي تحتاج إلى مزيد من التمويل.
أعداد الدببة البنية ترتفع إلى 308 آلاف
زادت أعداد الدببة البنية في روسيا بأكثر من الضعف خلال الأعوام الثلاثين الماضية، لتصل إلى 308 آلاف دب. ويرى الخبراء أن قِصر فصول الشتاء واعتدالها أسهما في هذه الزيادة.

وبحسب تقييمات الخبراء، أدى الربيع المبكر والجاف إلى انخفاض كمية الفاكهة التي تتغذى عليها الدببة. وتشير التقييمات إلى أن الحيوانات انتشرت في مناطق أوسع بحثًا عن الطعام، كما جذبت مخلفات الأغذية التي يتركها الناس في العراء الدببة إلى المناطق السكنية. ويُعد عدم الالتزام بقواعد السلامة من العوامل التي تزيد من خطر الهجمات أيضًا.
التحقيق في الوفيات في كراسنويارسك
فُتح تحقيق جنائي بحق وزارة البيئة المحلية بسبب هجمات الدببة التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص في سبتمبر بمنطقة كراسنويارسك في سيبيريا. وتواجه الوزارة اتهامات بأن الإهمال تسبب في الوفيات.
من جانبها، ترى وزارة البيئة الاتحادية أن نطاق الزيادة في هجمات الدببة لا ينبغي المبالغة فيه. وقالت الوزارة إن ما بين 20 و30 حادثة لهجمات الدببة تُسجل سنويًا خلال الأعوام الأخيرة، وإن المنصات الرقمية والهواتف الذكية تجعّل هذه الحوادث تبدو أكثر انتشارًا.
وفي إقليم زابايكالسكي بالشرق الأقصى الروسي، أعلنت السلطات يوم الثلاثاء حالة التأهب القصوى، وقررت دفع 15 ألف روبل (نحو 180 دولاراً) مقابل كل دب يتم اصطياده، بعد رصد أكثر من 100 دب في الإقليم، وقعت 35 من حالات المواجهة معها داخل مناطق سكنية، فيما جرى اصطياد 70 دباً، ودُعي السكان إلى تجنب جمع الثمار والصيد والتنزه في الغابات.