تتقدم أبحاث إطالة العمر في روسيا بدعم من الدولة ومن خلال مشاريع صحية وطنية جديدة. وقالت ماريا فورونتسوفا، ابنة بوتين واختصاصية الغدد الصماء، إن التطورات الطبية قد تتيح للبشرية معالجة مشكلة الشيخوخة، المتأثرة بالخوف من الموت، خلال السنوات العشر إلى العشرين المقبلة.
وتحدثت فورونتسوفا، التي ترأس معهد البحوث الطبية والتعليم في جامعة موسكو الحكومية، خلال منتدى عُقد في مدرسة سكولكوفو موسكو للإدارة. ونُظم المنتدى بمناسبة افتتاح مختبر سيدرس تأثير إطالة العمر على السياسات العامة والاقتصاد وسوق العمل.
هدفان لإطالة العمر
وقسمت فورونتسوفا جهود إطالة العمر إلى مرحلتين. وتهدف المرحلة الأولى إلى تمكين الناس من بلوغ ما وصفته بالعمر الطبيعي المتوقع، أي بين 85 و90 عامًا، بصحة جيدة، من خلال اكتساب عادات صحية في مرحلة الطفولة، واتباع نظام غذائي سليم، وإجراء فحوص طبية منتظمة.
أما المرحلة الثانية فتشمل السعي إلى تجاوز هذا الحد الطبيعي. ووصفت فورونتسوفا هذا الهدف بأنه «محاولة لخداع الله أو الطبيعة»، لكنها أقرت بأن التقدم العلمي في هذا المجال لا يزال محدودًا.
عدم تصنيف الشيخوخة مرضًا يحد من أبحاث الأدوية
وعدّت فورونتسوفا عدم تصنيف الشيخوخة مرضًا أحدَ العوائق الأساسية. ويؤدي غياب هذا التصنيف إلى تعقيد تطوير أدوية تتطلب تشخيصًا واضحًا ومسارًا للتجارب السريرية.

وقال نائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي دينيس سيكيرينسكي إن العمل جارٍ على «لقاح للشيخوخة» يهدف إلى حجب جين مرتبط بالتغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في السن.
وأعلنت نائبة رئيس الوزراء تاتيانا غوليكوفا أن روسيا تعتزم بدء إنتاج دواء مضاد للشيخوخة خلال الفترة 2028-2030. وتُجرى هذه الأبحاث في إطار المشروع الوطني «تقنيات حماية الصحة الجديدة»، الذي أُطلق عام 2025 بتوجيه من بوتين.
أكثر من تريليوني روبل للمشروعين
وتخطط روسيا لإنفاق أكثر من تريليوني روبل إجمالًا على المشروع الوطني «تقنيات حماية الصحة الجديدة»، إلى جانب المشروع الوطني «الحياة الطويلة والنشطة» الذي أُطلق عام 2025. ويعادل هذا المبلغ نحو 12 مليار دولار.
وتستهدف البلاد رفع متوسط العمر المتوقع إلى 78 عامًا في 2030 وإلى 81 عامًا في 2036. ويبلغ متوسط العمر المتوقع المعلن في روسيا 74.2 عامًا، فيما يبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عامًا.
وتشارك فورونتسوفا أيضًا في البرنامج الفدرالي للأبحاث الجينية الذي يُنفذ بمشاركة بوتين. ولم يؤكد الكرملين علنًا أن فورونتسوفا وشقيقتها كاترينا تيخونوفا ابنتا بوتين، كما أبقى إلى حد كبير تفاصيل حياتهما طي الكتمان.