في روسيا، يتم تجميد حسابات بنكية لفنانين ثقافيين استقروا في الخارج، بناءً على قائمة غير رسمية ودون أي إخطار. وتتولى اللجنة المشتركة بين الوزارات لمكافحة تمويل الإرهاب والأنشطة المتطرفة إصدار قرارات الحجب.
أثارت عالمة السياسة يكاتيرينا شولمان القضية في برنامجها في 14 يوليو، وكشفت أن الحسابات جُمّدت سراً. ووفقاً لشولمان، فإن الأسماء المتضررة تنتمي بشكل أساسي إلى دوائر مهرجان "سلوفونوفو" وجائزة "دار" الأدبية.
وقال مارات جيلمان، مؤسس المهرجان، لموقع "أجانس" الإخباري إن القيود طالت نحو مئة شخص مرتبطين بـ"سلوفونوفو". ورأى جيلمان أن هذا لا يشكل مشكلة إلا لـ15-20 شخصاً ممن يمتلكون أصولاً في روسيا، مشيراً إلى أن بعض من جُمّدت حساباتهم كانوا مصنفين مسبقاً كـ"عملاء أجانب" أو "متطرفين".
وكانت الشاعرة آنا روس أول من أعلن تجميد حسابها علناً. وشاركت روس في مهرجان "سلوفونوفو" عام 2025، وأوضحت أن الوصول إلى حسابها مُنع. وأكد مشاركان مجهولان في المهرجان تحدثت إليهما هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بالروسية الوضع نفسه. وهؤلاء الأشخاص ليسوا مسجلين في قوائم "العملاء الأجانب" أو الإرهابيين، ولا توجد تحقيقات جنائية بحقهم.
قانون 2025 يمنح اللجنة صلاحيات واسعة
جاءت صلاحية اللجنة المشتركة بين الوزارات في تجميد الحسابات بموجب قانون أُقر في يوليو 2025. ويهدف القانون، الذي قيل إنه صدر "لتعزيز أمن البنية التحتية"، إلى السماح بتجميد الأصول عند الاشتباه في التورط بأنشطة "تواطؤ"، دون الحاجة إلى قرار قضائي أو دعوى قضائية مرفوعة.
وقال المحامي يفجيني سميرنوف إن القانون ينص على ضرورة نشر قرارات اللجنة، لكن من المستحيل الوصول إليها لأن اللجنة ليس لديها حتى موقع إلكتروني. وأضاف سميرنوف أنهم صادفوا حالات مماثلة خلال الأشهر الستة إلى السبعة الماضية.
يُقام مهرجان "سلوفونوفو" منذ عام 2018، وقد أُعلن "عميلاً أجنبياً" في روسيا عام 2025. أما مؤسس المهرجان مارات جيلمان فهو مدرج في قائمة "العملاء الأجانب" منذ عام 2021، وأُضيف إلى قائمة الإرهابيين والمتطرفين التابعة لهيئة "روسفين مونيتورينغ" في 2024. كما أُدرجت جائزة "دار" الأدبية، التي تأسست عام 2024، في سجل "العملاء الأجانب" بعد عام.
كما أقرت روسيا في يونيو قانوناً جديداً يسمح بمصادرة أصول الأشخاص الذين استقروا في الخارج وارتكبوا مخالفات إدارية ضد الدولة. وبموجب هذا القانون الذي سيدخل حيز التنفيذ في سبتمبر، يمكن استخدام أفعال مثل إهانة رئيس الدولة أو "تشويه سمعة الجيش" أو الدعوة إلى فرض عقوبات، كأساس لحجز الحسابات والممتلكات إلى حين دفع الغرامة.