حكمت محكمة في منطقة بسكوف الروسية على السياسي المعارض ليف شلوسبرغ بالسجن 11 عامًا وشهرًا بتهم نشر «أخبار كاذبة» عن الجيش الروسي وتشويه سمعته.
وكان الادعاء العام قد طالب بسجن شلوسبرغ، أحد الأعضاء البارزين في حزب يابلوكو الليبرالي، 12 عامًا وشهرًا.
دمج العقوبة السابقة بالخدمة المجتمعية
دمجت المحكمة عقوبة السجن الجديدة جزئيًا مع عقوبة الخدمة المجتمعية لمدة 420 ساعة التي فُرضت على شلوسبرغ في نوفمبر 2025 بسبب انتهاكه قانون الوكلاء الأجانب.
ورفض شلوسبرغ التهم الموجهة إليه. وقال في كلمته الأخيرة أمام المحكمة إن التهم وُجّهت إليه بصورة غير قانونية، مؤكدًا براءته.
المنشورات الواردة في الملف والمحاكمة العلنية
تستند تهمة نشر «الأخبار الكاذبة» إلى إعادة نشر شلوسبرغ في 25 فبراير 2022 عبر تطبيق تيليغرام محتوىً لإذاعة إيخو موسكفي التي أوقفت أنشطتها لاحقًا. وكان المحتوى يتضمن صورة غلاف لصحيفة بريطانية شعبية تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وامرأة مضرجة بالدماء.
وقال شلوسبرغ إنه نشر هذا المحتوى قبل دخول قوانين الرقابة الروسية في زمن الحرب حيز التنفيذ.
أما تهمة تشويه سمعة الجيش، فارتبطت بجلسة علنية عُقدت في يناير 2025. ونفى شلوسبرغ أن يكون قد نشر بنفسه على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو النقاش الذي قيل إنه تضمن دعوة إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا. وقال إن التصريحات التي استند إليها الادعاء العام تعود إلى الطرف الآخر في النقاش.
اعتراضات إجرائية أمام المحكمة
قُدمت خلال المحاكمة اعتراضات تتعلق بالدفاع وإجراءات الجلسات. وقرأ القاضي محاضر الجلسات السابقة بدلًا من استجواب شلوسبرغ مباشرة.
وبعد تعذر حضور ثلاثة من محامي الدفاع الجلسات بسبب المرض وتعارض المواعيد، عيّنت المحكمة محاميًا من قبل الدولة. كما رفضت المحكمة طلبات شلوسبرغ الرامية إلى تنحي المحامين عن مهمة تمثيله.
وفي اليوم الذي أُعلن فيه حكم السجن على شلوسبرغ، نظرت المحكمة العليا الروسية في طعن حزب يابلوكو على إلغاء تسجيل قائمته الفيدرالية للمرشحين لانتخابات مجلس الدوما المقرر إجراؤها الشهر المقبل.