قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الهجمات على المنشآت المدنية في روسيا، ومنها مصافي النفط، ستؤدي إلى ردود أشد على أوكرانيا.
وأشار لافروف إلى أن موسكو حذرت كييف من ذلك في وقت سابق، مدعياً أن بلاده ردت على الهجمات. وقال الوزير الروسي إن بلاده تولي أهمية للتطورات الميدانية أكثر من التصريحات.
تصريحات لافروف بشأن بريطانيا وأوروبا
وفي تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام بشأن استمرار الدعم المقدم إلى أوكرانيا، قال لافروف إنه يشعر بالأسف تجاه بريطانيا بسبب موقفها من مستقبل أوكرانيا.
كما زعم لافروف أن الدول الأوروبية تشعر بالقلق من العودة إلى التفاهمات التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة في أنكوريج. وادعى أن القادة الأوروبيين يحاولون إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتخلي عن دعم مبادراتهم.
وقال وزير الخارجية الروسي إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن خلال قمة حلف شمال الأطلسي في يونيو أن مسار أنكوريج انتهى، وأن الولايات المتحدة وأوروبا تتحركان بشكل مشترك ضد روسيا.
اتهام بشأن محادثات إسطنبول وبوريس جونسون
قال لافروف إن المفاوضات الرامية إلى حل الصراع في أوكرانيا لا تُجرى حالياً، مدعياً أن فرصاً كافية لإبرام اتفاق سلام كانت متاحة في السابق. وأشار في هذا السياق إلى المحادثات الروسية الأوكرانية التي عُقدت في إسطنبول خلال ربيع عام 2022.
واتهم لافروف بوريس جونسون، الذي كان رئيساً للوزراء في بريطانيا آنذاك، بمنع التوصل إلى اتفاق. ورفض لافروف تصريحات جونسون التي قال فيها إنه لم يحظر على كييف إبرام اتفاق مع موسكو، مدعياً أن هذه التصريحات لا تعكس الحقيقة.
كما زعم لافروف أن الدول الغربية منعت أوكرانيا من توقيع مبادرات التسوية التي طرحتها بنفسها وكانت روسيا مستعدة لقبولها، مستنداً في هذا الادعاء إلى مقال نُشر في مجلة The American Conservative.
خيار التفاوض ورسالة بشأن ساحة المعركة
قال لافروف إن موسكو تفضل طريق التفاوض لتحقيق أهدافها. لكنه أضاف أن روسيا ستحقق أهدافها في ساحة المعركة إذا لم تعد هناك إمكانية للتوصل إلى تسوية.
وانتقد لافروف تصريحات الدول الأوروبية بشأن الاستعداد لخوض صراع عسكري محتمل مع روسيا بحلول عام 2030، مؤكداً أن روسيا لا تعتزم مهاجمة الدول الأوروبية. كما ذكّر بتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الحرب التي ستندلع إذا هاجمت أوروبا روسيا ستكون مختلفة وقصيرة الأمد.
التأكيد على التعاون مع دول الشرق
قال لافروف إن روسيا ترى في المرحلة الحالية فرصاً أكبر للتعاون القائم على المنفعة المتبادلة مع دول الشرق مقارنة بالدول الغربية، مشيراً إلى أن موسكو تضع الخيارات الجيوسياسية في مقدمة علاقاتها.
وادعى لافروف أن روسيا لم تبدأ تدهور العلاقات مع الدول الغربية، وأنها تدعم آليات التعاون واسعة النطاق. وأضاف أن موسكو تراعي التهديدات وفرص المنفعة المتبادلة في علاقاتها مع الغرب والشرق على حد سواء.