فتح محققون من الإدارة الرئيسية لوزارة الداخلية الروسية في مقاطعة روستوف قضية جنائية ضد 23 شخصًا من مناطق مختلفة، للاشتباه في تنظيم جماعة إجرامية والمشاركة فيها، وتوفيرهم قناة للهجرة غير الشرعية، وفقًا لما أعلنته إيرينا فولك، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الداخلية الروسية.
وبحسب التحقيق، كان المتهمون منذ عام 2024 يسهّلون الدخول والإقامة غير القانونيين في روسيا لمواطني دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط. وكانت الشركات الخاضعة لسيطرتهم تقدم إلى وحدات شؤون الهجرة معلومات كاذبة عن هدف الزيارة، كما كانت تصدر للمهاجرين دعوات بصفتهم خبراء ذوي كفاءة عالية.

أجانب تنقلوا بحرية دون رقابة في أنحاء البلاد
قالت فولك: «لم يكن الطرف المضيف ينفذ الالتزامات المنصوص عليها في القانون، ما كان يتيح للأجانب التنقل بحرية ودون رقابة في أنحاء روسيا أو استخدامها للعبور إلى الدول الأوروبية». ووفقًا للمركز الصحفي لجهاز الأمن الفيدرالي، أُبلغ الأجانب بأن رواتبهم ستبلغ 250 ألف روبل شهريًا، بينما كانوا يتقاضون فعليًا نحو 60 ألف روبل.
وذكرت صحيفة «كوميرسانت» أن مصنع الملابس «بولاڤا» في مدينة شاختي، التابع لشركة ذات مسؤولية محدودة، كان في قلب المخطط، وكان ينتج ملابس العمل والزي الرسمي. ولم يكن العديد من المهاجرين يعملون في المؤسسة، بل كانوا يغادرون إلى مناطق أو دول أخرى، بما في ذلك للعمل في شركات التجارة الإلكترونية. ووفقًا لمصدر الصحيفة، كان الخياطون يُجلبون من باكستان وسريلانكا والهند وسوريا.
الحجز على ممتلكات المصنع
تُحقق القضية بموجب المواد 159 و174.1 و187 و210 و322.1 من القانون الجنائي الروسي. وأُودع 21 متهمًا الحبس الاحتياطي، فيما يخضع اثنان آخران للإقامة الجبرية. وأجرت أجهزة إنفاذ القانون 65 عملية تفتيش في ست مناطق. وقالت فولك إن الوثائق المصادرة تتضمن معلومات عن أكثر من ألفي أجنبي دخلوا روسيا بصورة غير قانونية.
وبناءً على طلب المحقق، فُرض الحجز على ممتلكات مؤسسة الملابس في شاختي، التي تزيد قيمتها على 140 مليون روبل، لضمان تعويض الأضرار.