أُلقي القبض على منظم معرض أسلحة في أوكرانيا إثر هجوم صاروخي شنته القوات الروسية. وأعلن المدعي العام الأوكراني رسلان كرافشينكو بدء إجراءات بحق المنظم، الذي لم يُكشف عن اسمه، بتهمة 'الإهمال في أداء الواجب'، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع في 24 يوليو في منطقة بوتشا بضواحي كييف وأودى بحياة 10 أشخاص. وتصل عقوبة هذه التهمة إلى السجن من خمس إلى ثماني سنوات.
وكانت القوات الروسية قد أطلقت بعد ظهر 24 يوليو صاروخين باليستيين على موقع المعرض. وأسفر الهجوم عن إصابة نحو 100 شخص. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن الصاروخين أصابا مجمعا رياضيا خاصا لا يتبع القوات المسلحة.
وبحسب تصريحات المدعي العام كرافشينكو، نظمت رابطة لمنتجي الأسلحة فعالية واسعة النطاق 'دون أي تنسيق مع القيادة العسكرية أو الإدارة المحلية'. ودُعي إلى البرنامج، الذي عُرضت فيه أنظمة دفاع جوي، أكثر من 300 مدعو. وأُشير إلى أن أقرب ملجأ لا تتجاوز مساحته 34 مترا مربعا ويبعد نحو 100 متر.
وقال كرافشينكو إن الدعوات أُرسلت قبل تسعة أيام من الفعالية، وإن الموعد والمكان المحددين أُبلغ بهما قبل 24 ساعة فقط، مضيفا: 'يبحث التحقيق فيما إذا كانت هذه الممارسات قد أتاحت للعدو تحديد الأهداف'.
وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن المعرض نظمه اتحاد منتجي الطائرات المسيرة 'أرمادا'. وسُجّل أن الفعالية عرضت 'حلولاً شاملة لحماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات الجوية الحديثة'، وأن الإعلان عنها كان متاحا للجميع.
وكان بين القتلى موظف في شركة دفاع بولندية، وعضو سابق في القوات الخاصة الأوكرانية إدوارد سيرينكو، ورئيسة مركز التعاون الدولي في إدارة حماية الدولة فالنتينا سافيتسكايا. وقال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريل بودانوف إن وفودا أجنبية شاركت في الفعالية.
أما وزارة الدفاع الروسية فقد وصفت الهجوم بطريقة مختلفة، زاعمة أنه استهدف منشأة تضم مطوري ومصنعي طائرات مسيرة كانوا 'يخططون وينفذون هجمات على الأراضي الروسية مباشرة'، إلى جانب قادة من القوات المسلحة الأوكرانية.
وألحق الهجوم أضرارا بـ 27 منزلا خاصا و44 مركبة. وبينما بدأت أوكرانيا تحقيقا في الأخطاء التنظيمية، قال المدعي العام كرافشينكو: 'في ظروف الحرب الشاملة، يجب أن يتحمل منظمو هذه الفعاليات والمصرحون بها المسؤولية الشخصية عن سلامة الناس'.
غارتان جويتان على سلوفيانسك
وشنت القوات الروسية في صباح اليوم نفسه هجومين جويين منفصلين على مدينة سلوفيانسك في منطقة دونيتسك. قُتل في الهجوم الأول خمسة أشخاص وأصيب تسعة. أما الهجوم الثاني فضرب منطقة سكنية؛ حيث دُمرت أو تضررت مبان سكنية متعددة الطوابق ومنازل منفصلة، وأصيب 16 شخصا آخرين. وأشارت السلطات إلى أن استهداف مناطق مكتظة بالمدنيين يكشف مرة أخرى العواقب الوخيمة للحرب.
رسالة من قارئ ميدوزا: 'لا يجوز لأي طرف استهداف المدنيين'
كتب إيغور من وارسو إلى زاوية 'الحرب بعيون القراء' في موقع ميدوزا الإخباري الروسي المستقل أنه حافظ على موقفه المناهض للحرب منذ عام 2022، معتبرا أن بدء روسيا الحرب جريمة. لكنه انتقد أيضا الهجمات التي شنتها أوكرانيا في الأشهر الأخيرة على أهداف مدنية. وقال إيغور: 'تستهدف الهجمات المدنيين بالدرجة الأولى. مصافي النفط التي تستهدفها أوكرانيا إما تعمل للتصدير أو تخدم القطاع المدني؛ وليس لهذه الهجمات تأثير على مجرى الحرب'. ولفت الانتباه إلى الهجمات الأخيرة على مستودعات 'وايلدبيريز' التي أسفرت عن خسائر بشرية. وختم القارئ رسالته بالقول: 'هذا ليس ردا عسكريا، بل جريمة حرب. ولا يمنح أي أحد الحق في القتال بهذه الأساليب البربرية'، مختتما بدعوة: 'لنبق بشرا من فضلكم'.