جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاية المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، رغم معارضة روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل. وفي تصويت جرى يوم الجمعة، حصل القرار على 144 صوتاً مؤيداً مقابل 10 أصوات معارضة، فيما امتنعت 13 دولة عن التصويت.
وينص القرار، الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على أن تبدأ الولاية الجديدة لتورك في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026. ورفضت الجمعية العامة اقتراح روسيا قصر الولاية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026 فقط، وطلب الولايات المتحدة تأجيل التصويت.
وانتقد سفير الولايات المتحدة للشؤون الإدارية والإصلاحية في الأمم المتحدة جيف بارتوس القرار، قائلاً إن غوتيريش استعجل العملية. وحذر بارتوس من 'تجاوز الصلاحيات الإجرائية، وعقد صفقات خلف الأبواب المغلقة، وإساءة استخدام المناصب في الأمم المتحدة'. وأعلن أن بلاده ستعيد على الفور تقييم مشاركتها وتعاونها وتمويلها للمنظمة عقب هذه التطورات.
ويشغل الدبلوماسي النمساوي فولكر تورك منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2022. ويُعرف تورك بانتقاداته المباشرة للحرب الروسية في أوكرانيا، والهجمات الإسرائيلية على غزة، والوفيات في مراكز احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، والتوتر بين أمريكا وإيران. ويُشار إلى أن هذا الموقف الصريح هو ما يقف وراء اعتراض الدول الثلاث.
وشدد مدير شؤون الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش لويس شاربونو على أن الهجمات على حقوق الإنسان تتزايد عالمياً، مما يستدعي وجود مفوض سامٍ شجاع قادر على التصدي لمحاولات قوى كبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة لإضعاف هيئات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
تأسست مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عام 1993، وتضطلع بدور حاسم في رصد حالة حقوق الإنسان على مستوى العالم والتنديد بأي تراجع في الحريات.