أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مباحثات في مكتب دولما بهجة بإسطنبول، بدأت بلقاء ثنائي ثم توسعت بمشاركة وفدي البلدين. وعقب الاجتماع، عقد الزعيمان مؤتمرا صحفيا مشتركا.
وقال زيلينسكي إن الجانبين اتفقا على العمل معا لضمان استمرار ممر الحبوب في البحر الأسود وفعاليته. وأضاف أن انعقاد اللقاء تزامن بشكل رمزي مع اليوم الدولي للبحر الأسود، مشيرا إلى أن تركيا تواصل دعم الخطوات الأوكرانية الرامية إلى ضمان الملاحة الآمنة في المنطقة.
الصيغة الثلاثية وإمكانية عقدها في تركيا
وقال الرئيس الأوكراني إن كييف تستعد لصيغة ثلاثية لمفاوضات تجمع أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا، ومن المتوقع عقدها في النصف الأول من نوفمبر. وأوضح زيلينسكي أن آفاق هذه الصيغة، وإمكانية مشاركة تركيا وأوروبا فيها، فضلا عن احتمال عقد الاجتماعات في تركيا، كانت من بين الموضوعات التي ناقشها مع أردوغان.
وقال زيلينسكي: «نحتاج إلى قرارات قوية لتحقيق السلام». وأضاف أن خفض التصعيد ممكن إذا أُجبرت روسيا على اتخاذ خطوات لتقليل التوتر.

أردوغان: «لا خاسرين في السلام العادل»
رحب أردوغان باستعادة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب دبلوماسيا زخمها، بما في ذلك الجهود التي يشارك فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وذكّر بأن المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا بوساطة تركية أظهرت قدرة الدبلوماسية على تحقيق نتائج ملموسة. وقال الرئيس التركي: «لا خاسرين في السلام العادل. نحن مستعدون لبذل كل الجهود لفتح الطريق أمام السلام».
وفي حديثه عن الوضع في البحر الأسود، أشار أردوغان إلى أن النزاع امتد إلى المجال البحري على خلفية التصعيد الأخير. وشدد على أن تركيا لا يمكنها قبول الهجمات على السفن المدنية، أيا كان مصدرها، وأنها ستواصل مشاوراتها مع الأطراف، بما في ذلك روسيا، لاستعادة أمن الملاحة.

التجارة الحرة والطاقة
وذكّر أردوغان بأن اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وأوكرانيا، الموقعة عام 2022، دخلت حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر. وقال إن الاتفاقية تقرب البلدين من هدف رفع حجم التجارة بينهما إلى 10 مليارات دولار.
ووصف زيلينسكي البلدين بأنهما «حليفان طبيعيان» في مجال الدفاع والصناعات الدفاعية، وأعلن عن اجتماعه مع ممثلي شركات الطاقة التركية. وأضاف أن أوكرانيا تتوقع زيادة إمدادات المولدات وغيرها من معدات الطاقة اعتبارا من الأسبوع المقبل.