شاركت أمينة أردوغان برسالة مصورة في القمة السادسة للسيدات والسادة الأوائل، التي عُقدت في العاصمة الأوكرانية كييف، وقالت إن وحدة الشعب الأوكراني وتضامنه رغم الظروف القاسية للحرب يمثلان نموذجًا للصمود المجتمعي.
وشكرت أردوغان أولينا زيلينسكا، زوجة رئيس أوكرانيا، على إسهامها في تنظيم القمة. وأوضحت أن المجتمعات تمتلك عوالم قيمية خاصة بها تتشكل من تاريخها ومعتقداتها وذاكرتها المشتركة.
التضامن والرعاية في الثقافة التركية
وأشارت أردوغان إلى أن الإحسان والتضامن يحتلان مكانة بين الفضائل الأساسية في المجتمع التركي، مذكّرة بأنه جرى تأسيس أكثر من 26 ألف وقف خلال فترة الدولة العثمانية لرعاية المسنين، وحماية الأيتام، وسداد ديون المحتاجين، وعلاج المرضى.
وقالت إن هذا التقليد يجد تعبيره في الثقافة التركية من خلال مفهوم الرعاية، مضيفة أن حماية المحتاجين وضمان حق الجميع في حياة عادلة يعززان الإيمان بضمير الإنسانية.
زلازل السادس من فبراير نموذج للتضامن
وقالت أردوغان إن الشعب التركي تجاوز عبر التاريخ الفترات الصعبة بفضل روابطه الاجتماعية القوية، مشيرة إلى زلازل السادس من فبراير باعتبارها من أمثلة هذا التضامن.
وأفادت بأن أكثر من 50 ألف مواطن لقوا حتفهم في الزلازل، موضحة أن الدمار الكبير الذي وقع أظهر قدرة المجتمعات على التوحد كقلب واحد في الأوقات العصيبة.
رسالة سلام إلى الشعب الأوكراني
وقالت أردوغان إن الأطفال في أوكرانيا يواصلون تعليمهم، وإن النساء يضطلعن بمسؤوليات في جميع مجالات الحياة، فيما يناضل الشعب من أجل مستقبل بلاده.
وهنأت أردوغان أوكرانيا بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلالها، وتمنت للشعب الأوكراني السلام والطمأنينة والازدهار.
وأوضحت أن تبادل المجتمعات والثقافات تجاربها خلال القمة سيقدم إسهامًا مهمًا في بناء مستقبل مشترك، مشيرة إلى أن التجارب المختلفة قد ترشد الإنسانية إلى سبل تجاوز الأزمات العميقة التي تواجهها.
كما أعربت أردوغان في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن سعادتها بالمشاركة في القمة المنعقدة في كييف برسالة مصورة. وأعربت عن أملها في أن تسهم التجارب التي جرى تبادلها خلال الاجتماع في تجاوز الأزمات التي تواجهها الإنسانية.