شهدت قمة الناتو المنعقدة في أنقرة تعاونًا جديدًا بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية. ووقعت الدول الثلاث اتفاقية إطارية لتسريع نشر المفاعلات النووية الصغيرة (SMR) في دول أخرى.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، فإن التعاون سيركز في مرحلته الأولى على منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتهدف مذكرة التفاهم إلى دعم المصالح الأمنية المشتركة وتلبية احتياجات أمن الطاقة لدى الدول الشريكة، من خلال الاستفادة من المزايا التكميلية للدول الثلاث في مجال الطاقة النووية المدنية.
وتهدف الاتفاقية إلى خفض مخاطر تطوير المشاريع وتحقيق وفورات الحجم وتنشيط الاستثمارات الخاصة وتبسيط إجراءات الترخيص وتحسين سلاسل التوريد، عبر تشجيع نماذج نشر أساطيل المفاعلات.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة خلال حفل التوقيع إن المفاعلات النووية الصغيرة هي مستقبل الطاقة، ووصفها بأنها "حل آمن وفعال ومجدٍ اقتصاديًا". وأشار روبيو إلى أن انقطاعات الإمدادات التي شهدها مضيق هرمز خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أثرت بشدة على تدفق الطاقة العالمي، مشددًا على أهمية أمن الطاقة.
وخصصت الولايات المتحدة أكثر من 10 ملايين دولار لبرنامج FIRST التابع لوزارة الخارجية، بهدف دعم النشر الآمن للمفاعلات النووية الصغيرة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
من جهة أخرى، قررت شركات GE Vernova وهيتاشي وسامسونج C&T وSGE التعاون لنشر المفاعل النووي الصغير من طراز BWRX-300 في جميع أنحاء أوروبا.
وتجمع قمة الناتو في أنقرة قادة 32 دولة عضوًا وشركاء رئيسيين، لبحث قدرات الدفاع الأوروبية وأهداف الإنفاق الدفاعي للناتو والتحديث العسكري واستمرار دعم أوكرانيا. وعلى الرغم من أن كوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا واليابان ليست أعضاء في الناتو، إلا أنها تُدعى كضيوف إلى القمم منذ عام 2022. ويُعد لقاء أنقرة ثاني قمة للناتو تستضيفها تركيا بعد قمة إسطنبول عام 2004.