قال السفير الروسي لدى تركيا سيرغي فيرشينين، في مقابلة مع إذاعة سبوتنيك بمناسبة الذكرى الـ103 لتأسيس الجمهورية التركية، إن التعاون الذي بدأ عام 1920 أصبح أساس العلاقات الحالية بين البلدين.
وذكّر الدبلوماسي بأن مصطفى كمال أتاتورك بعث في أبريل 1920 رسالة إلى روسيا السوفيتية طلب فيها المساعدة والتحالف، وبأن معاهدة الصداقة والأخوة وُقّعت في موسكو في 16 مارس 1921. وقال فيرشينين إن روسيا السوفيتية كانت أول قوة كبرى تعترف بحكومة أنقرة.
وتحدث السفير أيضاً عن المساعدة العسكرية في تلك السنوات، قائلاً إن الأسلحة السوفيتية شكّلت 25 إلى 30% من الإمدادات التي حصلت عليها أنقرة، وإن الخبراء العسكريين أسهموا في النضال من أجل الاستقلال. كما أشار إلى دور الممثل السوفيتي سيميون أرالوف خلال معركة دوملوبينار.

وذكّر فيرشينين أيضاً بالقرض الصناعي من دون فوائد، الذي مُنح لتركيا لمدة 20 عاماً في عام 1934. وقال إن سداد القرض تم أساساً بالمواد الخام الزراعية والمنسوجات، وإن هذه الأموال استُخدمت في بناء مصانع في قيصري ونازيلي، وأول مصنع للزجاج تابع لشركة «شيشهجام» في باشا بهتشه.
وفي حديثه عن العلاقات الحالية، قال السفير إن أساسها يتمثل في الاحترام المتبادل والسيادة، مشيراً إلى أن الطاقة والتجارة والسياحة والقضايا الإقليمية من أبرز مجالات التعاون. ووصف محطة «أكويو» للطاقة النووية بأنها امتداد جدير للمشروعات الصناعية السابقة.
وقال فيرشينين إنه زار في قونية المنزل الذي أقام فيه أتاتورك، وإن نصباً تذكارياً صغيراً يضم مدفعاً من روسيا سيُفتتح في كالجيك. وفي ختام حديثه، اقتبس كلمات أتاتورك: «السلام في الوطن، السلام في العالم»، وتمنى للشعب التركي السلام والازدهار.