تُستخدم المروحيات بشكل متزايد لاعتراض المسيّرات الهجومية من طراز «شاهد»، التي تستخدمها روسيا في حربها مع أوكرانيا تحت اسم «غيران»، فيما تستخدمها إيران في الشرق الأوسط. وبدلاً من الصواريخ المضادة للطائرات باهظة التكلفة، تُسقط الأطقم هذه المسيّرات بالرشاشات والمدافع.
ووفقاً للجانب الأوكراني، تستطيع المروحيات، تبعاً للظروف الجوية، إسقاط ما يصل إلى 40% من طائرات «شاهد» في قطاعات مسؤوليتها، كما دمر الطيران الحربي الأوكراني أكثر من 3200 مسيّرة من هذا النوع منذ أغسطس 2024. وغالباً ما تعمل الأطقم في أزواج؛ إذ تحمل إحدى المروحيتين السلاح، بينما تُجهّز الثانية بأجهزة استشعار وتوجّه السلاح نحو الهدف.

في الشرق الأوسط، تعترض مروحيات أباتشي الهجومية التابعة للإمارات المسيّرات الإيرانية من طراز Shahed-136 باستخدام مدافع عيار 30 ملم وصواريخ APKWS الموجهة، كما تشارك مروحيات AH-64 الإسرائيلية في الدفاع الجوي. ويطلق مدفع أباتشي عيار 30 ملم ما يصل إلى 625 قذيفة في الدقيقة، ما يتيح استهداف المسيّرات بتكلفة أقل بكثير من استخدام الصواريخ.
ويرى خبراء عسكريون أن المسيّرات الرخيصة التي تُطلق بأعداد كبيرة تدفع الجيوش إلى البحث عن وسائل حماية منخفضة التكلفة بالقدر نفسه، وأصبحت المروحيات المزودة بأسلحة رشاشة أحد هذه الحلول.