تعهد رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر في 26 مارس بتعقب واحتجاز ناقلات أسطول الظل الروسي الخاضعة للعقوبات. لكن منذ ذلك الحين، ورغم مرور نحو 100 سفينة خاضعة للعقوبات قبالة السواحل البريطانية، لم تُتخذ أي خطوة ملموسة للاستيلاء على هذه السفن. وبحسب صحيفتي التايمز والتلغراف، هناك خلاف داخل الحكومة حول تقاسم المسؤولية عن صيانة السفن وإيوائها. فبينما تسيطر وزارة الدفاع على الجانب العسكري من العملية، تتولى الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة (NCA) الإجراءات القانونية. لكن مسألة مستقبل السفن وتغطية تكاليفها تقع على عاتق وزارة النقل، التي تشهد تأخيرات. فعلى سبيل المثال، تجاوزت تكاليف صيانة السفينة إم في ماثيو، التي ضبطتها أيرلندا محملة بالكوكايين في عام 2023، 10 ملايين جنيه إسترليني. وقد أدرجت بريطانيا حاليا 544 سفينة على قائمة العقوبات، لكن معظمها ناقلات كبيرة قديمة وفي حالة سيئة. كما أن قدرة الموانئ في البلاد على استقبال مثل هذه السفن الكبيرة محدودة. بالإضافة إلى ذلك، تزيد العقبات القانونية من صعوبة بدء العمليات. فمن الناحية القانونية، يجب إثبات أن السفينة تتهرب من العقوبات في كل عملية. وهذا الوضع، إلى جانب الخلافات داخل الحكومة حول المسائل اللوجستية والتكاليف، يؤخر الاستيلاء على السفن. ويشير خبراء إلى أن هذا يؤثر سلبا على الجهود الرامية إلى وقف آلة بوتين العسكرية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.