أضر اعتقال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني (BND) أوغوست هانينغ للاشتباه في التجسس بالتعاون الاستخباراتي بين برلين وواشنطن. وقال برنامج «تاغيسشاو» التابع لهيئة البث العامة الألمانية ARD إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية حذرت من احتمال وقف تدفق المعلومات الاستخباراتية إلى ألمانيا.
وذكرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» أن التحذير وصل إلى BND بعد عدة أيام من توقيف هانينغ، وأن الولايات المتحدة تراجع تعاونها السابق مع الاستخبارات الألمانية.

اتهامات بالخيانة العظمى
وأوقف هانينغ، البالغ من العمر 80 عامًا، والذي ترأس BND بين عامي 1998 و2005، ثم شغل منصب وكيل وزارة الداخلية، على يد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في 6 أكتوبر، ولا يزال قيد الاحتجاز. وتتهمه النيابة الاتحادية بممارسة نشاط استخباراتي، والتجسس، وجمع أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة العظمى.
وبحسب رواية التحقيق، سلّم مانفريد د.، الرئيس السابق لمكتب هانينغ، نحو 2000 وثيقة من BND إلى هانينغ مقابل المال، بموجب اتفاق أبرم عام 2010. ويُعتقد أن هانينغ استخدم هذه المعلومات في أنشطته الاستشارية. وتفيد وسائل إعلام ألمانية بأن المعلومات ربما وصلت إلى الصين. وينفي هانينغ الاتهامات الموجهة إليه.
وفي حال تأكيد الاتهامات، ستصبح القضية أخطر فضيحة تجسس في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
برلين: التعاون مستمر
وقال مصدر في الأجهزة الأمنية الألمانية لوكالة DPA إن التعاون بين BND والأجهزة الأمريكية لم يخضع لأي قيود حتى الآن، رغم تأجيل بعض الاجتماعات العملية. ورفض BND التعليق.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول، الموجود في أتلانتا للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول «مجموعة العشرين»، إنه لا يستطيع تصور فرض قيود على التعاون الاستخباراتي، ووصف العلاقات بين أجهزة الاستخبارات في البلدين بأنها «ناجحة جدًا وقائمة على الثقة».