قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي عقده عقب اليوم الأول من اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا، إن المشكلات في العلاقات بين موسكو وواشنطن حتمية، لكن ينبغي الترحيب بالحوار مع الجانب الأمريكي.
وقال لافروف: «أياً تكن المشكلات في العلاقات، فقد كانت هناك دائماً مشكلات بين روسيا والولايات المتحدة، وستكون هناك دائماً مشكلات». وأضاف أن الأمريكيين «يلتزمون بقواعد الدبلوماسية الكلاسيكية».
وقال الوزير إن استعداد الأمريكيين للحوار على مختلف المستويات، رغم كل الخلافات، «لا يمكن إلا الترحيب به»، مضيفاً أن ذلك يمثل «درساً جيداً» للزملاء الأوروبيين «الذين ما زالوا يتخذون موقف المقاطعة المتعالية».

محادثة مع روبيو
وقال لافروف إنه تحدث مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول العلاقات الثنائية والتعاون في المنصات متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، الذي ستُعقد قمته في نوفمبر بمدينة شنتشن الصينية.
وأيد وزير الخارجية الروسي رغبة الرئاسة الأمريكية في «نزع الطابع السياسي عن المناقشات» والتركيز على جدول أعمال مجموعة العشرين الأصلي. وقال إن الموضوعات الرئيسية للاجتماع تمثلت في تأثير الجغرافيا السياسية على الاقتصاد والطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد. وقد بدأ العمل على الوثائق الختامية لقمة ديسمبر في ميامي.
الأوروبيون والمفاوضات بشأن أوكرانيا
وقال لافروف إن موسكو لا ترى ضرورة لإضافة صوت أوروبي آخر، هو بولندا، إلى مجموعة العشرين. وأضاف أن الأوروبيين «يريدون التسلل إلى مسار التفاوض» بشأن أوكرانيا، لكن المهم هو ما يمكنهم تقديمه فعلياً. كما أكد أن المفاوضات في أبوظبي ستُعقد.
وجرى الاجتماع في أتلانتا على خلفية خلافات، إذ تخلت الولايات المتحدة عن الصورة الجماعية التقليدية بعدما عارض عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين التصوير إلى جانب لافروف.

وفي المساء، أقامت الرئاسة الأمريكية حفل استقبال في حوض أسماك أتلانتا، ألقى خلاله روبيو كلمة ترحيبية.
بدون صورة جماعية
رفض الوزراء الأوروبيون التقاط صورة واحدة مع لافروف، وألغت الرئاسة الأمريكية الصورة الجماعية التقليدية للمشاركين في الاجتماع. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن «ليس الجميع في واشنطن يحبون» مشاركة لافروف في الاجتماع.