تتزايد أهمية الخلافات التاريخية في العلاقات بين بولندا وأوكرانيا، بينما تستمر الحرب مع روسيا. وأظهر استطلاع أجراه مركز CBOS أن 45.4% من المشاركين اعتبروا مذابح فولينيا خلال الحرب العالمية الثانية والخلافات حول الذاكرة التاريخية السبب الرئيسي للمواقف السلبية تجاه الأوكرانيين.
المساعدات الاجتماعية والتضليل في صدارة الأسباب
ذكر 36.4% من المشاركين المخاوف المتعلقة بحصول الأوكرانيين على المساعدات الاجتماعية سببا للمواقف السلبية. وجاءت الدعاية الروسية والتضليل عبر الإنترنت بنسبة 26.2%، بينما بلغت نسبة من أشاروا إلى تصريحات السياسيين الأوكرانيين 24.4%.
تعد بولندا منذ بدء الحرب مع روسيا في عام 2022 من أقوى الداعمين السياسيين والعسكريين لأوكرانيا. إلا أن نتائج الاستطلاع أظهرت أن الخلافات التاريخية أصبحت أكثر بروزا في العلاقات بين البلدين.
أعلى نسبة للآراء السلبية
أظهر استطلاع منفصل أجراه مركز CBOS في مطلع هذا الشهر أن نسبة من يقيمون العلاقات البولندية الأوكرانية سلبا بلغت 46%. وسجلت هذه النتيجة أعلى مستوى تم قياسه حتى الآن للآراء السلبية تجاه العلاقات بين البلدين.
قضية فولينيا زادت التوتر
تصاعد التوتر بشأن مذابح فولينيا بعدما أطلقت أوكرانيا في مطلع الصيف اسم جيش التمرد الأوكراني (UPA) على إحدى وحداتها العسكرية. ويرتبط اسم UPA في بولندا، بصورة خاصة، بمذابح فولينيا.
قُتل عشرات الآلاف من المدنيين البولنديين على أيدي قوات قومية أوكرانية في فولينيا وشرق غاليسيا خلال عامي 1943 و1944. كما قتل أوكرانيون خلال أعمال انتقامية نفذتها القوات البولندية.
اعترف البرلمان البولندي رسميا بهذه الوفيات باعتبارها إبادة جماعية. وتكرم أوكرانيا جيش التمرد الأوكراني عموما بوصفه جزءا من نضال أوسع ضد ألمانيا النازية والحكم السوفياتي.
وارسو تدعو كييف إلى إحياء ذكرى الضحايا
وجهت الحكومة البولندية إلى كييف دعوات متكررة للسماح بأعمال فتح مقابر جديدة للضحايا البولنديين وبإقامة فعاليات لإحياء ذكراهم. وتسعى الحكومتان إلى منع الخلافات التاريخية من إضعاف التعاون بينهما بينما تستمر الحرب مع روسيا.