قالت مديرية شرطة باريس إن المتظاهر الذي توفي يوم السبت 17 أكتوبر خلال الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا ضد ارتفاع الأسعار وغلاء الوقود أصيب بتوقف في القلب والتنفس، غير أن رواية أخرى تربط وفاته بتدخل الشرطة تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقا للمعلومات الرسمية، أصيب الرجل بوعكة في جادة ماجنتا بالدائرة العاشرة من العاصمة الفرنسية، حيث كانت مسيرة المحتجين تمر، فحمله المتظاهرون إلى مركز شاتو دو للإطفاء والإنقاذ، لكنه توفي عند المدخل قبل أن تصله المساعدة.

في الأثناء، انتشر على الإنترنت مقطع فيديو يظهر عناصر من شرطة مكافحة الشغب يحملون رجلا عاري الصدر لا يتحرك من ذراعيه وساقيه في شارع مغطى بالأنقاض. ويزعم مستخدمون أن الرجل مسعف متطوع كان يقدم الإسعافات الأولية خلال الاحتجاج، وأن الشرطة ضربته بعنف، وأنه هو من توفي. ولم تحدد هوية الرجل الظاهر في الفيديو رسميا، كما لم يتم تأكيد هذه الادعاءات.
وسأل الصحفي الفرنسي ديدييه مايستو وزير الداخلية لوران نونيز علنا عما إذا كان لا يزال متمسكا بالرواية الرسمية، أم أن الرجل الذي يظهر في التسجيل هو من فارق الحياة.
استقالة رفضها ماكرون

وكان نونيز قد قدم استقالته تحت وطأة الانتقادات، مقرا بأن الشرطة «فقدت السيطرة» في عدة مدن وبوجود نقص في الاستباق عند نشر القوات. ورفض الرئيس إيمانويل ماكرون قبولها، مشيرا إلى ضرورة الاستمرارية في قيادة قوات الأمن، وطالب بالشفافية بشأن «الإخفاقات في الاستباق والاستخبارات».
وفي كلمة متلفزة، قال ماكرون إن من حاولوا «إسقاط الجمهورية» سيحاسبون، وأعلن أن بإمكان المحافظين حظر بعض المظاهرات.
وبحسب وزير العدل جيرالد دارمانان، جرى توقيف 2513 شخصا في أنحاء البلاد، أودع 67 منهم السجن، فيما أصيب نحو ألف من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء. وذكرت فرانس إنفو أن المفتشية العامة للشرطة الوطنية فتحت أربعة تحقيقات بشأن سلوك الشرطة خلال الاحتجاجات.