ارتفع عدد هجمات الجماعات المسلحة بالمسيّرات في كولومبيا من صفر في عام 2023 إلى 333 في عام 2025. وأثار هذا الارتفاع مخاوف من انتقال الخبرة المكتسبة في استخدام المسيّرات خلال الحرب في أوكرانيا إلى كولومبيا.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الكولومبية، ارتفع عدد الهجمات إلى 333 خلال عامين. وقال وزير الدفاع المنتهية ولايته بيدرو سانشيز إن قطاع المسيّرات ينمو بسرعة، وإن المجرمين يكيّفون هذه التكنولوجيا لتنفيذ الهجمات. وأضاف سانشيز أن هذا التطور يمثل مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالتفوق الجوي في ميدان المعركة.
جدل حول الخبرة القتالية المكتسبة في أوكرانيا
يُزعم أن كارتلات المخدرات والجماعات المسلحة في كولومبيا أرسلت مقاتليها إلى أوكرانيا لتعلم تقنيات متقدمة في حرب المسيّرات، واستخدامها بعد عودتهم إلى بلادهم.
وأظهرت مقابلات مع متطوعين وعاملين في مجال الإغاثة ومسؤولين في أوكرانيا أن بعض الكولومبيين الذين قاتلوا إلى جانب القوات الأوكرانية ثبت ارتباطهم بالجريمة المنظمة. وقال تاراس باليانيتسيا من مركز تجنيد العسكريين الأجانب في أوكرانيا إن هؤلاء الأشخاص حُدّدوا وأُعيدوا إلى بلدانهم.
وقال عامل إغاثة كولومبي في أوكرانيا إن أفرادًا سابقين في القوات شبه العسكرية ومقاتلين سابقين وجنودًا سابقين قاتلوا معًا في ميدان المعركة وتعلموا استخدام المسيّرات. وأضاف أن مستوى الخبرة الذي اكتسبته الجماعات المسلحة يثير القلق.
وقال باليانيتسيا إن الأساليب المستخدمة في وصول الأشخاص المرتبطين بالمنظمات الإجرامية إلى أوكرانيا معقدة للغاية. ويُزعم أن هؤلاء الأشخاص اكتسبوا خبرة في الاستخدام المتقدم للمسيّرات خلال أجواء الحرب في أوكرانيا.
تكنولوجيا المسيّرات غيّرت طبيعة الصراع في كولومبيا
حوّلت تكنولوجيا المسيّرات الصراع المستمر منذ عقود في كولومبيا إلى مشهد يشبه ساحة الحرب في أوكرانيا. وأتاحت هذه التكنولوجيا للجماعات المسلحة تحدي السيطرة التقليدية للجيش على المجال الجوي.
خلفية الصراع في كولومبيا
يخوض الجيش الكولومبي منذ عقود صراعًا مع كارتلات المخدرات وجماعات حرب العصابات. ويُقدّر أن الصراع بين عامي 1958 و2016 أودى بحياة نحو 450 ألف شخص.