عادت الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى دمشق إلى دائرة الاهتمام، بالتزامن مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بين تركيا وسوريا.
وقال سفير تركيا لدى دمشق نوح يلماز، في مقابلة مع منصة Syria Now («سوريا الآن»)، إن زيارة أردوغان إلى سوريا متوقعة، لكن موعدها الدقيق لم يُحدد بعد.
وأوضح يلماز أن اعتماد جدول الزيارة لا يندرج ضمن صلاحياته، وأن الإدارة الرئاسية التركية ستعلن رسميًا موعد الرحلة.
وأعرب الدبلوماسي، في حديثه عن الموعد المحتمل، عن أمله في أن يتمكن أردوغان من زيارة دمشق قبل نهاية عام 2026.
كانت الزيارة مقررة في أبريل
كان من أبرز ما كشفه نوح يلماز أن زيارة أردوغان إلى دمشق كانت مقررة في وقت سابق.
وقال السفير التركي إن الرئيس التركي كان من المقرر أن يزور العاصمة السورية في 21 أبريل تقريبًا. إلا أن الزيارة لم تتم بسبب بدء الأعمال العسكرية في المنطقة، وما أعقب ذلك من إغلاق المجال الجوي.
وأشار يلماز إلى أن العمل على تحديد موعد جديد للزيارة مستمر في أنقرة، معربًا عن ثقته في إتمامها لاحقًا.
«رئيسنا يحب دمشق»
حظيت تصريحات السفير التركي بشأن موقف أردوغان من العاصمة السورية باهتمام خاص.
ووصف يلماز الرئيس التركي بأنه «مغرم بدمشق»، مشيرًا إلى رغبته في زيارة المدينة وأداء الصلاة في الجامع الأموي الشهير.
وقال الدبلوماسي إن أردوغان يرغب أيضًا في لقاء سكان دمشق، واستعادة صلته بثقافة المدينة، وزيارة أحد أبرز معالم سوريا التاريخية والدينية، وهو الجامع الأموي.
وفي حال تمت الزيارة، قد يشكل لقاء أردوغان بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق أحد أكثر الأحداث رمزية في المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين.
تكثيف الاتصالات بين أردوغان والشرع
شهدت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين تركيا وسوريا تكثيفًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة.
والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة يوم 8 يوليو، على هامش قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقالت الجانب التركي إن المحادثات تناولت العلاقات الثنائية بين تركيا وسوريا، إلى جانب التطورات الإقليمية.
وأكد أردوغان مواصلة العمل على توسيع التعاون بين البلدين، مشددًا على أن تركيا تعتزم الاستمرار في دعم الشعب السوري.
كما شدد الرئيس التركي على أهمية إبقاء سوريا بمنأى عن الصراعات الإقليمية، مؤكدًا أن الاستقرار يمثل أهمية محورية لإعادة إعمار البلاد.
الزيارة قد تصبح رمزًا لمرحلة جديدة من العلاقات
إذا زار رجب طيب أردوغان دمشق، فقد تصبح الرحلة أحد أبرز الأحداث الدبلوماسية في العلاقات التركية السورية خلال السنوات الأخيرة.
وتجري مناقشة الزيارة المرتقبة على خلفية مرحلة جديدة من التفاعل بين أنقرة ودمشق. وقد رفعت تركيا مستوى تمثيلها الدبلوماسي في العاصمة السورية، وبدأ نوح يلماز عمله سفيرًا، فيما زادت الاتصالات رفيعة المستوى بين أنقرة والإدارة السورية الجديدة.
وقد يمثل وصول أردوغان المحتمل إلى دمشق ولقاؤه بأحمد الشرع خطوة سياسية ورمزية مهمة في تطوير العلاقات بين البلدين الجارين.
وبعد تصريحات السفير نوح يلماز الأخيرة، تتركز الأنظار الآن على أنقرة، حيث يُنتظر الإعلان الرسمي عن جدول الزيارة.
ولم تعلن الإدارة الرئاسية التركية حتى الآن الموعد النهائي لزيارة رجب طيب أردوغان إلى دمشق.