يرتبط استئناف شحنات الحبوب عبر البحر الأسود وبحر آزوف بوقف الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وفي هذه الحالة، يمكن إعادة تشغيل ما يصل إلى 80% من طاقة المحطات في المنطقة خلال فترة قصيرة.
ووفقاً لتحليل أجرته Reuters استناداً إلى بيانات القطاع، تعرضت ثلاث محطات من أصل تسع محطات رئيسية في المنطقة لأضرار جسيمة. وتشكل هذه المنشآت نحو 20% من البنية التحتية لتصدير الحبوب، وقد تستغرق أعمال إصلاحها أشهراً.
تحرك دبلوماسي لاستئناف تجارة الحبوب
يقود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مبادرة دولية تشارك فيها دول مستوردة للحبوب، بهدف استئناف تجارة الحبوب في البحر الأسود التي توقفت بعد الهجمات على الموانئ والسفن.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 سبتمبر 2026 إن الهند ومصر ودولاً أخرى في الشرق الأوسط انضمت أيضاً إلى الجهود الدبلوماسية. وقبل الكرملين الاتصالات الدبلوماسية، وأعلن أن روسيا استخدمت خلال هذه الفترة طرق تصدير بديلة.
محطات نوفوروسيسك وتامان
تناول التحليل حالة محطات الحبوب الروسية الرئيسية التسع في المنطقة، إلى جانب المنشآت الأصغر المحيطة ببحر آزوف ودلتا نهر الدون. وكان هذا المسار ينقل قبل الهجمات ما يصل إلى 70% من صادرات الحبوب الروسية.
تعرضت محطة NKHP، وهي واحدة من أكبر ثلاث محطات للحبوب في روسيا، لأضرار جسيمة في هجوم وقع في 12 أغسطس في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود. وقد تستغرق أعمال إصلاح المنشأة، التي تبلغ طاقتها السنوية 7.1 ملايين طن، ما يصل إلى ستة أشهر.
كانت الأضرار التي لحقت بمحطتي KSK وNZT في نوفوروسيسك محدودة، وأصبحت المنشأتان جاهزتين لاستئناف العمل. وأفادت إدارة NKHP بأن مدة الإصلاح قد تصل إلى أربعة أشهر.
كما تعرضت محطة ZTKT الواقعة في ميناء تامان على ساحل البحر الأسود ومحطة تاغانروغ على ساحل بحر آزوف لأضرار، وأوقفتا عملياتهما. ولم تتضح بعد الأضرار كاملة، فيما تُقدَّر الطاقة السنوية الإجمالية للمنشأتين بنحو 6.7 ملايين طن.
ولم تتمكن محطة ZTKT، التي تبلغ طاقتها السنوية 5.5 ملايين طن، من تحميل الحبوب بعد الهجوم الذي وقع في 30 يوليو. ولا يزال موعد استئناف العمليات في المحطة غير محدد.
تعطل طاقة تبلغ 53 مليون طن
أظهر التحليل أن نحو 53 مليون طن من إجمالي طاقة محطات الحبوب في المنطقة، البالغة نحو 67 مليون طن، غير قابلة للاستخدام بسبب المخاطر الأمنية. ومن المتوقع أن تتمكن هذه المحطات من استئناف نشاطها بعد توقف الهجمات.
وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم. وأدى تعطل الشحنات إلى ارتفاع أسعار الحبوب عالمياً، كما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بالأمن الغذائي المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.