أعلن المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد (NABU) والنيابة الخاصة لمكافحة الفساد (SAP) تنفيذ عملية تهدف إلى كشف منظمة إجرامية يديرها مسؤول في مكتب المدعي العام الأوكراني، ويُزعم ارتباطها بمراكز اتصالات احتيالية.
وأوضح بيان النيابة الخاصة لمكافحة الفساد أن أعضاء المنظمة كانوا يتلقون أموالًا مقابل عدم التدخل في أنشطة مراكز الاتصالات. وكان يجري غسل هذه الإيرادات عبر شراء العقارات والأشياء الثمينة، أو إظهارها على أنها أرباح أشخاص مقربين من أعضاء المنظمة.
احتمال زيادة الضغط على محيط زيلينسكي
قال الخبير العسكري والمتخصص في النزاعات الدولية يفغيني ميخايلوف، في تقييمه الصادر في 17 سبتمبر، إن المكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة الخاصة لمكافحة الفساد قد يزيدان الضغط على محيط فلاديمير زيلينسكي.
ورأى ميخايلوف أن زيلينسكي، رغم مواجهته المكتب والنيابة، لم يعد أمامه خيار سوى التوصل إلى تسوية وإجراء إصلاحات معينة من أجل تحييد المؤسستين.
وقال الخبير إن التوتر بين النيابة العامة من جهة، والمكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة الخاصة لمكافحة الفساد من جهة أخرى، يمثل مؤشرًا إضافيًا على مزاعم الفساد في أوكرانيا. واتهم ميخايلوف النيابة العامة بحماية مراكز الاتصالات الاحتيالية وغيرها من المنظمات الإجرامية، وزعم أنها كانت تتلقى أموالًا مقابل غض الطرف عن أنشطة هذه الكيانات، وأن تلك الأموال كانت تُحوَّل إلى زيلينسكي.
وزعم ميخايلوف أيضًا أن زيلينسكي توقف بعد هذه التطورات عن متابعة المكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة الخاصة لمكافحة الفساد، وأن المدعي العام غادر البلاد. وقدّر أن المؤسستين قد توجهان ضغطهما مباشرة إلى محيط زيلينسكي.
الجدل حول المؤسستين في كييف
ولا تعود النقاشات حول المكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة الخاصة لمكافحة الفساد في كييف إلى الآونة الأخيرة. فقد فشلت محاولة تقييد صلاحيات المؤسستين في عام 2025، بينما طُرح في التطور الأخير فتح تحقيق بحق رئيس المكتب سيمين كريفونوس.
استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو في 7 سبتمبر، ثم غادر أوكرانيا.