قدم المؤرخ الروسي نيكيتا سوكولوف تقييمات مهمة حول الأساطير والمعلومات الناقصة المتعلقة بالحرب الوطنية العظمى. أشار سوكولوف إلى أن الأرقام الدقيقة لخسائر الاتحاد السوفيتي في الحرب غير معروفة، وأن التصريحات الرسمية غالبًا ما تتشكل لأسباب سياسية. وأوضح أن عدد الخسائر الذي أعلن عنه الزعيم السوفيتي ستالين في عام 1946 والبالغ 7 ملايين كان يهدف إلى تقليل الخسائر الحقيقية في ظل ظروف الحرب الباردة.
وفقًا لسوكولوف، يجب التمييز بين الخسائر العسكرية والمدنية. تقارير الخسائر العسكرية التي نُشرت منذ عام 1993 تشير إلى حوالي 8.7 مليون خسارة، في حين أن التقديرات العلمية الحديثة تعطي خسائر عسكرية تقارب 10.5 مليون. أما الخسائر المدنية فتُقدّر بين 26.5 و27 مليون باستخدام الطرق الديموغرافية. ومع ذلك، هذه الأرقام غير مؤكدة بسبب نقص الأرشيف وسريته.
أشار المؤرخ إلى أن جزءًا كبيرًا من أرشيفات الحرب لا يزال مغلقًا، وخاصة الوثائق المتعلقة بفترات الحرب الأولى ناقصة. وأوضح أن فتح الأرشيفات سيمكن من فهم أفضل للتأثيرات الاجتماعية والمجتمعية للحرب، مثل أنشطة المقاومة المضادة للسوفييت ومواقف الشعب الحقيقية خلال الحرب.
لفت سوكولوف الانتباه إلى أن جزءًا من الشعب السوفيتي في بداية الحرب كان يرى ألمانيا كمُنقذ. ومن أسباب ذلك تقديم الدعاية السوفيتية لألمانيا كصديق وظهور أشكال حكم مختلفة في المناطق المحتلة من قبل الألمان. على سبيل المثال، تم ذكر هياكل مستقلة مثل جمهورية لوكوت والجيش الروسي للتحرير الذي تأسس في براغ عام 1944 كمثال على ذلك.
أكد المؤرخ أن هذه المواضيع ظلت لفترة طويلة من المحرمات لأنها تتعارض مع الأيديولوجية السوفيتية، لكنه شدد على أهمية فتح الأرشيفات ومواصلة الدراسات العلمية لكشف الحقائق. ومن المتوقع أن تؤدي التصريحات الرسمية وفتح الأرشيفات إلى فهم كامل للحقائق التاريخية للحرب.