أثرت الحرب الشاملة التي شنتها روسيا على أوكرانيا تأثيرًا عميقًا على الوضع الأمني داخل البلاد. ففي العامين الماضيين، لم يعد كبار جنرالات الجيش الروسي مستهدفين على الجبهة فحسب، بل أصبحوا عرضة لهجمات في موسكو وضواحيها.
في ديسمبر/كانون الأول 2024، قُتل قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية إيغور كيريلوف إثر تفجير عبوة ناسفة أمام منزله في موسكو. كما لقي مساعده إيليا بوليكاربوف مصرعه في الهجوم. واعترف المهاجم الذي أُلقي القبض عليه بأن جهاز الاستخبارات الأوكراني كلّفه بتنفيذ العملية، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وإلى جانب كيريلوف، قُتل الجنرالان فانيل سارفاروف وياروسلاف موسكاليك في هجمات مماثلة بالقنابل. بينما تعرض جنرال آخر لهجوم مسلّح لكنه نجا.
وفي أحدث حلقة، وقع انفجار في مطعم بمنطقة باريكادنايا في موسكو في الأول من أغسطس/آب 2026. وزعمت بعض قنوات تيليغرام أن الانفجار استهدف ألكسندر تشايكو الذي عُيّن قائدًا للقوات الجوية الفضائية الروسية في مايو/أيار 2026. ومن بين المسؤولين الرسميين، لم يصف الحادث سوى عمدة موسكو سيرغي سوبيانين بأنه 'عمل إرهابي'.
وتُظهر محاولات الاغتيال هذه أن الحرب قد امتدت إلى قلب روسيا، وأن أمن كبار القادة العسكريين بات يواجه تهديدًا خطيرًا. وفيما تتواصل التحقيقات، يجري البحث عن الروابط الكامنة وراء هذه الحوادث.