أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تريد تطبيع العلاقات بين أفغانستان وباكستان، وأنها مستعدة لدعم حل المشكلات بين البلدين.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي عُقد عقب لقائه وزير خارجية وتعاون تيمور الشرقية بينديتو فريتاس، إنه بحث، إلى جانب العلاقات الأفغانية الباكستانية، التطورات في الشرق الأوسط، وعلاقات روسيا مع حلف شمال الأطلسي، وتوسيع الحلف وجوده في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
موسكو ستساهم في حل الخلافات بين أفغانستان وباكستان
وأشار لافروف إلى أن الاجتماع التشاوري لصيغة موسكو بشأن أفغانستان لم يتمكن من اعتماد وثيقة ختامية بسبب الخلافات بين كابل وإسلام آباد، وقال إن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى «مأساة».
وأوضح لافروف أن مواجهة خطيرة تجري بين أفغانستان وباكستان، وتشمل أنشطة التنظيمات الإرهابية. وقال الوزير الروسي إن البلدين مهتمان بتطبيع علاقاتهما، وإن موسكو تساهم في حل المشكلات القائمة والناشئة بينهما.
وزعم لافروف أن المشكلات في المنطقة مرتبطة بالتداعيات الخطيرة لتدخل الدول الغربية.
الشرق الأوسط وإيران
بحث لافروف وفريتاس خلال لقائهما الوضع في الشرق الأوسط والتطورات المحيطة بالخليج العربي. وقال لافروف إنهما ناقشا احتمالات التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال لافروف إن المشهد في الشرق الأوسط يؤثر سلبًا في الاقتصاد العالمي، معربًا عن أمله في أن تساهم مبادرات دول المنطقة، ومن بينها مصر وباكستان وقطر والسعودية، في إبقاء العملية ضمن إطار دبلوماسي وسياسي.
لافروف ينتقد الوجود العسكري للناتو في آسيا
قال وزير الخارجية الروسي إن موسكو تتابع التقارير التي تفيد بأن حلف شمال الأطلسي يعد خطة لمواجهة سيناريو هجوم محتمل على روسيا. وذكر أن الأمين العام للناتو مارك روته، والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الحلف ماثيو ويتكر، قالا عقب تصريحات موسكو بشأن كالينينغراد إن الناتو لا يملك خطة لمهاجمة روسيا وإن الحلف دفاعي.
وأبدى لافروف تشككًا في التقييمات التي تقول إن الناتو ذو طبيعة دفاعية فقط. وزعم أن الحلف يحاول توسيع وجوده العسكري في الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا وشمال شرق آسيا، مشيرًا إلى أن روسيا تهتم بالمهام الرامية إلى منع التهديدات المحتملة من جيرانها الغربيين.
كما قال لافروف إنهم يدعمون الحفاظ على الدور المركزي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في البنية الإقليمية. واتهم الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية وأستراليا واليابان بمحاولة إقامة تكتلات مغلقة في مواجهة نهج آسيان القائم على الشمول والتوافق.
التعاون الاقتصادي بين روسيا وتيمور الشرقية
كان تطوير العلاقات الثنائية بين روسيا وتيمور الشرقية من بين الموضوعات التي تناولها اللقاء. وأبدى الجانبان اهتمامًا بتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة في مجالات الطاقة واستخراج الموارد المعدنية ومصايد الأسماك والسياحة.
وقال لافروف إن الشركات الروسية مستعدة لزيادة إمدادات مصادر الطاقة إلى تيمور الشرقية، مشيرًا إلى أن التقدم في العلاقات التجارية والاقتصادية ظل محدودًا حتى الآن.
وأوضح لافروف أنه تم الاتفاق على إعداد مواد تتعلق بالمشاريع المشتركة وتقديمها إلى الخبراء لدراستها، وإجراء اتصالات مع المسؤولين في تيمور الشرقية.