قيّم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك عقب الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال لافروف إن موسكو لن توقف عملياتها مؤقتًا بينما يتفاوض الطرفان على شروط التسوية، زاعمًا أن روسيا ستحقق أهدافها.
لافروف يتهم أوروبا بعرقلة عملية السلام
زعم لافروف أن بعض الدول الأوروبية تحاول عرقلة مساعي البحث عن حل سلمي في أوكرانيا وبدء المفاوضات. وقال إن هذه الجهود تهدف إلى إضعاف احتمال إجراء مفاوضات تحظى باهتمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضًا.
وقال الوزير الروسي إن الدول الغربية تواصل إرسال الأسلحة إلى كييف. وادعى لافروف أن هذه الدول تساعد أوكرانيا على توجيه طائراتها المسيّرة وصواريخها نحو البنية التحتية المدنية والمدنيين. وأضاف أن هدف الغرب المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا سيتحول إلى مأزق استراتيجي بالنسبة إلى محرضي الحرب.
قال إنه لم يسمع اقتراحًا جديدًا خلال لقائه فادفول
ذكر لافروف أن وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول كرر خلال لقائهما موقف برلين الرسمي المندد بروسيا. وقال إن اللقاء لم يتضمن طرح أي عنصر جديد، مضيفًا أنه خرج بانطباع مفاده أن الوزير الألماني يتوقع بعض التنازلات من روسيا بشأن أوكرانيا.
وزعم وزير الخارجية الروسي أن فادفول كرر خلال اللقاء الخطوط الرئيسية لكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولم يقدم اقتراحًا جديدًا للتفاوض. كما أشار لافروف إلى أنهم لم يرفضوا الاستماع إلى ممثلي الدول التي توجه اتهامات شديدة إلى موسكو.
وكان لقاء لافروف وفادفول أول محادثات بين وزيري خارجية روسيا وألمانيا منذ عام 2022، واستمر نحو 20 دقيقة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن اللقاء جاء بطلب من الجانب الألماني، فيما دعا فادفول، بحسب الجانب الألماني، موسكو إلى التخلي عن «مسار التصعيد الخطير» تجاه ألمانيا وأوروبا والناتو.
زعم أن موسكو ستحقق أهدافها
قال لافروف إن العملية التي تسميها روسيا «عملية عسكرية خاصة» ستحقق أهدافها، وإن بلاده ستزيل التهديدات الموجهة إلى أمنها. وأضاف أن روسيا ستواصل نضالها رغم استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا وصمت إدارة الأمم المتحدة.
وقال لافروف إن روسيا بدأت العملية في عام 2022 بهدف حماية أمن وحقوق السكان في دونباس ونوفوروسيا. وزعم أن موسكو تتصرف بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، وجدد رفضه وقف العمليات بينما يبحث الطرفان شروط التسوية.
دعوة إلى العودة إلى تفاهمي أنكوريج وإسلام آباد
أعلن لافروف أن موسكو مستعدة للعودة إلى التفاهم الذي قال إنه تم التوصل إليه في أنكوريج. وزعم أن أوروبا تحاول الانضمام إلى العملية التي تدعمها الولايات المتحدة، وأنها تشعر بأنها مستبعدة منها.
ووصف الوزير الروسي تفاهم إسلام آباد، الذي قال إنه وُقّع بين الولايات المتحدة وإيران، بأنه اتفاق عادل. وقال إن على الطرفين بحث إمكانية العودة مجددًا إلى هذا التفاهم الموقّع على مستوى عالٍ.
لافروف يشدد على الحياد في اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة
قال لافروف إن المرشحين المطروحة أسماؤهم لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يمتلكون المؤهلات التي يتطلبها المنصب. ودعا إلى أن يمثل الأمين العام الجديد مصالح البشرية جمعاء، لا «المليار الذهبي» وحده، وأن يلتزم المرشح بمبدئي الحياد والاستقلال المنصوص عليهما في ميثاق الأمم المتحدة.