فتح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) قضية جنائية بحق كسينيا ماكسيموفا، عضوة مجلس بلدي في لندن عن حزب الديمقراطيين الأحرار، وأدرجها على قائمة المطلوبين في روسيا.
كما أُدرجت ماكسيموفا في سجلات «الإرهابيين والمتطرفين». واتهمها جهاز الأمن الفيدرالي بالانضمام إلى «منظمة إرهابية»، وزعم أن المجتمع الديمقراطي الروسي، الذي كانت من مؤسسيه المشاركين، يجمع الأموال ومساعدات أخرى «لمصلحة نظام كييف».
وقالت ماكسيموفا، البالغة 40 عاماً، إن هذه الإجراءات لم تؤثر بدرجة كبيرة في مسيرتها السياسية، وإن زملاءها في المملكة المتحدة قدموا لها الدعم. وأضافت أن إدراجها مستقبلاً على قائمة الإنتربول من جانب السلطات الروسية قد يسبب مشكلات عند عبور الحدود، معربة عن قلقها على أسرتها في روسيا.
نشاط سياسي بشأن أوكرانيا وروسيا
كانت ماكسيموفا، التي صُنفت خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ضمن أكثر 50 عارضة أزياء نجاحاً في العالم، تعمل منذ عام 2022 على دعم أوكرانيا ومساعدة المهاجرين واللاجئين الروس المناهضين للحرب. وتعاونت في إطار هذه الأنشطة مع اللجنة الروسية المناهضة للحرب، وأصبحت واحدة من أبرز وجوه الحركة المناهضة لروسيا في لندن.

وقالت ماكسيموفا إنها تعد تقارير وتحليلات بشأن روسيا وأوكرانيا، وتستخدمها في أنشطة المناصرة التي تنفذها لدعم العقوبات وتقديم المساعدة لأوكرانيا. كما ذكرت أنها تعمل على تشكيل منظمة للجالية الروسية، ولجنة في البرلمان البريطاني، وتحالف برلماني مشترك بين البرلمانات بشأن روسيا.
وأوضحت ماكسيموفا أنها قررت دخول السياسة كي تتمكن من العمل بفاعلية أكبر في القضايا المتعلقة بروسيا. وقالت إنها ترشحت للانتخابات بعد نحو ستة أشهر من انضمامها إلى حزب الديمقراطيين الأحرار، وإن انتخابها عضوة في مجلس بلدية إحدى مناطق لندن كان خطوة طبيعية للمشاركة في السياسة البريطانية من الداخل.

من المجلس المحلي إلى الترشح للبرلمان
وقالت ماكسيموفا إنها اهتمت خلال عضويتها في المجلس بقضايا محلية، مثل الجفاف وحرائق المتنزهات وعدم كفاية الميزانية المخصصة لفرق الإطفاء ومستويات المياه في البرك، مضيفة أن الحيوانات نفقت خلال فترة الجفاف. وأشارت إلى أن الصعوبات الاقتصادية وطلبات الحصول على المساكن الاجتماعية كانت أيضاً من أصعب الملفات في نطاق مسؤولياتها.
وقالت ماكسيموفا إنها ترى في عضوية المجلس البلدي خطوة على طريق الترشح للبرلمان مستقبلاً، وإنها تقدمت بطلب للترشح للبرلمان. وأضافت أن عليها في المرحلة المقبلة التعرف إلى سياسات الحزب واجتياز الاختبارات المطلوبة.
أمضت نحو شهر ونصف في أوكرانيا
وقالت ماكسيموفا، التي أوضحت أنها مواطنة بريطانية، إنها أمضت خلال الفترة الأخيرة نحو شهر ونصف في أوكرانيا. وذكرت أن كييف أكثر ملاءمة لأنشطتها، مشيرة إلى أن الخبراء والصحفيين والسياسيين وصناع القرار والمؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني يتركزون فيها.

وقالت ماكسيموفا إن الغارات الجوية في أوكرانيا أصبحت أكثر كثافة خلال الفترة الأخيرة، وإن الناس يعانون باستمرار من قلة النوم، معتبرة أن قطاعات المجتمعات الغربية التي لا تعيش آثار الحرب مباشرة تستجيب للتطورات ببطء أكبر. وأضافت أن التعامل مع الروس المناهضين للحرب في أوكرانيا أكثر تعقيداً من الافتراض القائل إن جميع الروس يُنظر إليهم بالطريقة نفسها.
وقالت ماكسيموفا إن أصولها المهاجرة لم تشكل عائقاً أمامها في السياسة البريطانية، موضحة أن الناخبين يهتمون بالتطورات الدولية، فضلاً عن أسعار الطاقة والقضايا المحلية. وترى ماكسيموفا أن التوازنات السياسية في المملكة المتحدة تتيح فرصة للديمقراطيين الأحرار، ولا تزال تقيّم ما إذا كانت سترشح نفسها في الانتخابات البرلمانية ومدى قدرتها على التأثير في هذا المنصب.