أدلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصريحات حول إنهاء الصراع الروسي الأوكراني خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الشرقي الحادي عشر المنعقد في فلاديفوستوك. وقال بوتين إن الحل يجب أن يتحقق أولاً بين موسكو وكييف، وإن دولاً أخرى، في مقدمتها الولايات المتحدة والصين، مستعدة لدعم هذه العملية.
وأشار بوتين إلى أن طرفي الصراع هما روسيا وأوكرانيا، واصفاً حل المشكلة بين الطرفين بأنه النهج الأصح. ورداً على سؤال حول وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، قال: «أعتقد أن هناك فرصة».
وشارك في الجلسة العامة أيضاً الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس وزراء منغوليا نيام-أوسورين أوتشيرال، ونائب رئيس ميانمار نياو ساو، ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويشيانغ. كما رأى بوتين أن الولايات المتحدة ستركز على علاقاتها مع روسيا بعد حل الأزمة الأوكرانية.
اتهامات بوتين الموجهة إلى أوكرانيا
زعم بوتين أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجه تهديداً إلى الطيران المدني الروسي. واعتبر بوتين أن هذا الموقف «مظهر من مظاهر إرهاب الدولة»، وقال إنه يصعّب إجراء محادثات السلام.
وادعى بوتين أن حلفاء أوكرانيا الغربيين أصبحوا، بصمتهم إزاء هذا الوضع، شركاء في الإرهاب الدولي. وأعلن استمرار الاتصالات مع الولايات المتحدة، معرباً عن أمله في مواصلتها. وقال بوتين إنه يريد إعادة إقامة علاقات كاملة بين روسيا والولايات المتحدة، موضحاً أن ذلك يعتمد على موقف الطرفين.
وقال بوتين إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهتم بإعادة العلاقات مع روسيا، ويأمل أن تؤدي الاتصالات إلى نتائج إيجابية. كما أعلن استمرار الاتصالات مع الجانب الأوكراني عبر أجهزة الاستخبارات.
بوتين ينفي مزاعم التعبئة
زعم بوتين أن الجيش الأوكراني ينفذ هجمات على البنية التحتية المدنية في روسيا، وقال إن روسيا ترد على هذه الهجمات. وأوضح أن أعمال إصلاح مصافي النفط التي تعرضت للقصف في روسيا مستمرة، معلناً أن 10% من أعمال الإصلاح لا تزال متبقية.
وقال بوتين بشأن مشكلة الوقود في روسيا: «يجب أن نكون مستعدين لكل شيء»، نافياً الادعاءات بشأن إطلاق موجة جديدة من التعبئة. واعتبر أن هذه الادعاءات «هجوم إعلامي» يُشن قبل انتخابات نواب مجلس الدوما، الغرفة الأدنى في البرلمان الروسي.
وأكد بوتين عدم وجود أي سيناريو يستدعي التعبئة، مشيراً إلى أنهم لا يواجهون مشكلة فيما يتعلق بعدد الأفراد العسكريين.
توتر قنصلي مع ألمانيا
وذكّر بوتين بأن روسيا قررت إغلاق قنصليتها العامة في بون، بعدما عثرت ألمانيا على طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ-هاله.
وادعى بوتين أن ألمانيا منعت، بهذا القرار، المواطنين الروس والألمان من الوصول إلى الخدمات القنصلية والثقافية، وقال إن السفارة الروسية في برلين ستواصل إجراءات التأشيرات وجوازات السفر والمعاملات التوثيقية.