قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال كلمته في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي والإنساني «روسيا — أفريقيا» في موسكو يوم 28 أكتوبر، إن الدول الغربية تحاول مجدداً إخضاع الدول الأفريقية لأغلال الديون، من خلال فرض قروض عليها بشروط مجحفة.
وقال بوتين إن الحروب التجارية والتدابير القسرية غير المشروعة أدوات للاستعمار الجديد. واقتبس من الرئيس السابق لبوركينا فاسو توماس سانكارا قوله: «الدين هو الاستعمار الجديد، حيث تحول المستعمرون إلى ما يسمى بالمساعدين التقنيين».
«صحوة جديدة للقارة»

وقال رئيس الدولة إن عالماً أكثر عدلاً، تُسمع فيه أصوات الأغلبية، يحل محل النظام أحادي القطب. ووصف ما يحدث بأنه «صحوة جديدة» لأفريقيا التي تعزز سيادتها ونفوذها على الساحة العالمية، مشيراً إلى أن دول بريكس استحوذت خلال السنوات الخمس الماضية على أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقابل أقل من 30% لمجموعة السبع.
ودعا بوتين إلى إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بما يراعي احتياجات الاقتصادات النامية، وإلى تعزيز دور الدول الأفريقية في هاتين المؤسستين.
الحبوب والأسمدة والطاقة
وقال بوتين إن روسيا صدّرت إلى أفريقيا 13 مليون طن من المنتجات الزراعية خلال الأشهر التسعة الأولى، وإن الأسمدة والحبوب الروسية تصل إلى أكثر من 40 دولة في القارة. وتشارك روسيا في تنفيذ أكثر من 30 مشروعاً للطاقة في أفريقيا، فيما قد يتجاوز حجم التبادل التجاري 50 مليار دولار في المستقبل القريب. وشدد الرئيس على أن قطاع الأعمال الروسي «لا يمارس استغلالاً نهبياً للموارد».
كما أعلن بوتين تمديد برنامج مساعدة أفريقيا حتى عام 2029، واقترح على الدول الأفريقية الانتقال إلى أنظمة دفع وطنية محمية من الدول غير الصديقة. ومن المقرر اعتماد خطة عمل للفترة 2027–2029 في ختام المنتدى.