قال فؤاد أوكتاي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي وعضو حزب العدالة والتنمية عن أنقرة، إن قمة الناتو التي ستُعقد في أنقرة ستجري في فترة حرجة، ويتوقع صدور رسائل قوية من الوحدة والتضامن خلال القمة.
وأضاف أوكتاي في تصريحاته بعد "الاجتماع الرابع للجنة الشؤون الخارجية للبرلمانات بين تركيا ودول البلطيق" الذي عُقد في تالين عاصمة إستونيا، أنهم أجروا اتصالات مكثفة على مدار يومين.
"يجب الحفاظ على الهدوء مهما كانت خطورة الوضع"
وأشار أوكتاي إلى وجود مخاوف جدية في دول المنطقة، خاصة إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً ضرورة التركيز على السلام بدلاً من الحرب.
وأوضح أنهم نقلوا في هذا الإطار رسالة إلى روسيا وأوكرانيا وجميع الحلفاء الغربيين بضرورة الحفاظ على الهدوء.
"نؤكد في كل الأبعاد على ضرورة الحفاظ على الهدوء مهما كانت خطورة الوضع، وأن الحل في بيئة هادئة ليس الحرب، ولا يجب أن تكون كذلك، ولن تكون كذلك."
النقاشات حول الاتحاد الأوروبي والأمن
أكد أوكتاي على ضرورة دعم التعاون القائم في إطار الناتو أيضاً على مستوى الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن استبعاد تركيا في وقت تحاول فيه أوروبا تعزيز استعداداتها الأمنية والدفاعية ليس أمراً صحيحاً.
وفي هذا السياق، أشار إلى برنامج SAFE، معبراً عن أن القول لتركيا "ابقوا قليلاً خارجاً" أثناء العمل المشترك في مجال الأمن ليس نهجاً مناسباً.
العلاقات التركية الإستونية والاقتصاد
أوضح أوكتاي أن العلاقات رفيعة المستوى بين تركيا وإستونيا تسير بشكل إيجابي للغاية، مع تعاون وثيق بين الحكومتين والبرلمانات في البلدين.
وأشار إلى أن حجم التجارة بين البلدين تجاوز 600 مليون دولار، وأن التعاون في مجال صناعة الدفاع يتزايد أيضاً. وذكر أن شركات تركية مثل أوتوكار ونورول باعت مركبات برية في العام الماضي، وتحدث عن اتفاق جديد بقيمة 300 مليون دولار مرتبط بشركة ARCA.
الأمن السيبراني والرقمنة
قال أوكتاي إنهم تلقوا إحاطة من جهاز الاستخبارات الخارجية الإستوني وأجروا تقييمات شاملة مع وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا خلال الاجتماعات، مشيراً إلى أن قضايا الأمن السيبراني والرقمنة كانت أيضاً على جدول الأعمال.
وأضاف أنهم شاهدوا عن قرب جهود إستونيا في مجال الأمن السيبراني، وأن تركيا تنفذ أعمالاً مماثلة ضمن إطار "تركيا الرقمية"، مع جعل الأمن السيبراني من الأولويات القصوى.
"أسوأ أنواع السلام أفضل من أفضل أنواع الحرب."
وختم أوكتاي بالإشارة إلى أن الاجتماع القادم سيُعقد في أنقرة العام المقبل.