أدلى الرئيس رجب طيب أردوغان بتصريحات حول الصناعات الدفاعية في Türkiye والعلاقات مع الولايات المتحدة خلال فعالية «صداقة عمرها 100 عام: Türkiye والولايات المتحدة»، التي أقيمت في مدينة نيويورك الأميركية، حيث يوجد للمشاركة في الدورة العامة الحادية والثمانين للأمم المتحدة.
وقال أردوغان إن Türkiye تحولت إلى جهة تحظى باهتمام عالمي في مجال الصناعات الدفاعية، مشيراً إلى أن صادراتها الدفاعية ارتفعت من مستوى 248 مليون دولار قبل 20 عاماً إلى أكثر من 10 مليارات دولار اليوم. وأضاف أن حصة Türkiye من صادرات المعدات الدفاعية العالمية زادت بأكثر من 120% مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات.
وأوضح أردوغان أن شركات الدفاع التركية وصلت إلى مستوى يتيح لها الاستثمار في الولايات المتحدة، معرباً عن اعتقاده بأن Türkiye ستدخل قريباً قائمة أكبر 10 دول في العالم في مجال صادرات الصناعات الدفاعية. وقال إن توسيع التعاون بين البلدين، بما يشمل فرص الإنتاج المشترك مع الولايات المتحدة، سيكون في مصلحة البلدين، مؤكداً استعدادهم لتطوير التعاون أيضاً في مجالات الطاقة والطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال والطيران المدني والتكنولوجيا المتقدمة.

هدف التجارة مع الولايات المتحدة: 100 مليار دولار
وقال أردوغان إنهم بدأوا القرن الثاني للعلاقات الدبلوماسية بين Türkiye والولايات المتحدة بداية قوية. وأوضح أن الحوار الذي أجراه مع الرئيس ترامب أسهم في تحقيق تقدم في مجالات مختلفة من العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الاجتماع في واشنطن وزيارة ترامب إلى أنقرة في يوليو/تموز عززا علاقات التحالف بين البلدين.
وأشار أردوغان إلى أن حجم التجارة بين البلدين تضاعف خلال السنوات العشر الماضية، مبيناً أن التجارة تجاوزت 38 مليار دولار في عام 2025 وبلغت 28 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام. وقال إن من المتوقع أن يرتفع حجم التجارة إلى 40 مليار دولار بنهاية العام، واصفاً هدف التجارة البالغ 100 مليار دولار، الذي جرى تحديده مع ترامب، بأنه واقعي وقابل للتحقيق.
وقال أردوغان إن الحوار الوثيق بين Türkiye والولايات المتحدة أسفر عن نتائج إيجابية في العديد من القضايا الممتدة من أفريقيا إلى آسيا، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، مؤكداً ضرورة تناول العلاقات السياسية والروابط الاقتصادية والتجارية معاً.

رسائل حول الاقتصاد والاستثمار
وقال أردوغان إن Türkiye تقع في منطقة جغرافية استراتيجية وتحافظ على استقرارها رغم الأزمات المحيطة بها، مشيراً إلى أن لديها روابط قوية مع مناطق عدة، من سورية إلى العراق، ومن القوقاز إلى شمال أفريقيا.
وأوضح أردوغان أن الناتج المحلي الإجمالي لـTürkiye ارتفع من 236 مليار دولار عند توليهم المسؤولية إلى 1.8 تريليون دولار. وقال إن نصيب الفرد من الدخل سيتجاوز 20 ألف دولار بنهاية عام 2026، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي دخلت Türkiye خلال السنوات الـ24 الماضية اقترب من 300 مليار دولار.
وأشار أردوغان إلى إزالة الأنقاض خلال ثلاث سنوات بعد زلازل عام 2023، موضحاً أنه جرى استكمال أكثر من 455 ألف مسكن في منطقة الزلزال وتسليمها إلى المتضررين. وقال إن هذه التطورات تظهر قدرة الاقتصاد التركي على الصمود أمام الصدمات.
وتطرق أردوغان إلى برنامج الاستثمار الذي أُعلن في أبريل/نيسان، وقال إن ضريبة الشركات خُفّضت من 25% إلى 12.5% للمستثمرين. وأوضح أن الأرباح المحققة من التجارة العابرة في مركز إسطنبول المالي والمناطق الصناعية المحددة أُعفيت من ضريبة الشركات، مشيراً إلى تعميم هذا التطبيق على مختلف أنحاء Türkiye.

العلاقات بين Türkiye والولايات المتحدة
وقال أردوغان إنه يشعر بالارتياح إزاء اندماج المواطنين الأتراك المقيمين في الولايات المتحدة بقوة في المجتمع الأميركي مع حفاظهم على صلاتهم بـTürkiye، معرباً عن فخرهم بأفراد المجتمع التركي الأميركي الذين برزوا في مجالات السياسة والأعمال والعلوم والثقافة والفنون والرياضة.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن تزداد قوة الروابط بين Türkiye والولايات المتحدة، والعلاقات التحالفية بينهما، خلال القرن الثاني للعلاقات الدبلوماسية. وأشاد بمساهمات الأوساط البرلمانية والتجارية والأكاديمية والثقافية والفنية. وفي ختام البرنامج، قدم رئيس مجلس الأعمال الأميركي التركي حمدي أولوكايا هدية إلى أردوغان بمناسبة الفعالية.