بدأ التوجه الأوروبي الأطلسي لمقدونيا الشمالية بإعلان استقلالها عقب تفكك يوغوسلافيا السابقة. وبعد الاضطرابات السياسية والصراعات التي شهدتها البلاد في أوائل تسعينيات القرن الماضي، حددت عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي هدفين استراتيجيين لها.
95.3% صوّتوا لصالح الاستقلال في الاستفتاء
في استفتاء الاستقلال الذي أُجري في 8 سبتمبر 1991، صوّت 95.3% من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لصالح الاستقلال. واعترفت دول عديدة، وفي مقدمتها تركيا، باستقلال البلاد التي كانت تُعرف آنذاك باسم مقدونيا. وأصبح كيرو غليغوروف أول رئيس للبلاد.
دخلت العملة الوطنية لمقدونيا التداول في 26 أبريل 1992، كما تأسس جيش البلاد في أغسطس من العام نفسه.
عضوية الأمم المتحدة والخلاف على الاسم مع اليونان
قُبلت مقدونيا بالإجماع عضواً في الأمم المتحدة خلال تصويت أُجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 أبريل 1993. وبسبب اعتراض اليونان، شاركت البلاد في الأمم المتحدة تحت الاسم المرجعي المؤقت «جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة».
أجرت مقدونيا واليونان مفاوضات على مدى سنوات بهدف حل الخلاف على الاسم. وبعد محادثات بوساطة الأمم المتحدة، وقّع البلدان اتفاق بريسبا في يونيو 2018.
نص الاتفاق على تغيير اسم البلاد إلى «مقدونيا الشمالية» وإقامة شراكة استراتيجية. وفي الاستفتاء الذي أُجري في سبتمبر 2018، أيد 91.46% من المشاركين اعتماد الاتفاق ومواصلة هدفَي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء، الذي قاطعته المعارضة آنذاك، 36.91%. وبعد تغيير الاسم، أصبحت مقدونيا الشمالية عضواً في حلف شمال الأطلسي عام 2020.
شرط دستوري في مفاوضات الاتحاد الأوروبي
حصلت مقدونيا الشمالية على صفة الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2005. وعُقد أول مؤتمر حكومي دولي لمفاوضات الانضمام مع الاتحاد الأوروبي في 19 يوليو 2022.
ومن المتوقع أن يبدأ فتح فصول مفاوضات الاتحاد الأوروبي بعد إجراء التعديلات الدستورية المنبثقة عن البروتوكول الثنائي الموقّع مع بلغاريا. ويتطلب التعديل إدراج البلغار ضمن الجماعات الواردة في دستور مقدونيا الشمالية.
يتألف برلمان مقدونيا الشمالية من 120 مقعداً. ويتطلب تعديل الدستور أغلبية الثلثين، أي دعم 80 نائباً.
ويقضي التعديل المرتقب بإضافة جماعات البلغار والكروات والجبل الأسود والسلوفينيين واليهود والمصريين إلى العبارة الواردة في الدستور: «مواطنو مقدونيا الشمالية؛ المقدونيون، والألبان، والأتراك، والفلاش، والصرب، والغجر، والبوشناق».