أشار الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إلى أن روسيا أعادت تشكيل اقتصادها بالكامل وفق اقتصاد الحرب، بينما لفت إلى أن أوروبا تمر بتحول مماثل. وفي كلمته خلال منتدى الصناعات الدفاعية في قمة الناتو بأنقرة، ضرب روته المثل بنموذج الصناعات الدفاعية التركي في هذا السياق.
وأوضح روته أن نحو 3 آلاف شركة تعمل تحت تنسيق رئاسة الصناعات الدفاعية المرتبطة مباشرة بالرئيس التركي، وتتعاون بشكل وثيق كشركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة. وأضاف أن هذه الشركات تلبي أولاً احتياجات تركيا، ثم تصدّر إلى منطقة الناتو ودول أخرى، قائلاً: 'أعتقد أن هذا نموذج مثير للاهتمام للغاية. وعلى حد علمي، يدرسه بعض الحلفاء لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم تطبيقه في بلدانهم'.
وشدد الأمين العام لحلف الناتو على أن أوروبا تمر بتحول دفاعي غير مسبوق منذ الحرب الباردة. ولفت روته الانتباه إلى أن الاقتصاد الروسي بأكمله أصبح الآن موجهاً وفق اقتصاد الحرب. وأشار إلى أن قطاع السيارات في روسيا بات ينتج لصالح المجهود الحربي، مما يستوجب على أوروبا وكندا والولايات المتحدة التحرك في الاتجاه نفسه.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كلمتها بالمنتدى نفسه أن تركيا شريك حاسم لأمن الناتو وأوروبا. وتطرقت فون دير لاين إلى آلية العمل الأمني الأوروبي (SAFE)، وكشفت عن توقيع 10 اتفاقيات في إطارها بلغت قيمتها الإجمالية 100 مليار يورو.
وأوضحت فون دير لاين أن آلية SAFE مصممة لتكون مفتوحة أيضاً أمام الدول الشريكة، مشيرة إلى أن 35% من عناصر التكلفة يمكن تغطيتها من دول خارج الاتحاد الأوروبي، بينما يجب أن تكون 65% منها داخل الاتحاد. وقالت: 'لذلك، هناك إمكانية للعمل مع تركيا ضمن نطاق الـ 35% من آلية SAFE'.
وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى أن الاستثمارات المتوقعة بقيمة 800 مليار يورو حتى عام 2030 مرهونة بقرارات الدول الأعضاء، مما يوفر فرصاً واسعة للتعاون الوثيق مع تركيا. ولفتت فون دير لاين إلى ضرورة العمل عن كثب مع أوكرانيا أيضاً، قائلة: 'لقد أثبتت أوكرانيا ذلك بنجاح في السنوات الأخيرة تحت ضغط الحرب'.