تتصاعد الميزانيات العسكرية لدول حلف شمال الأطلسي إلى مستويات قياسية في ظل التوتر مع روسيا والحرب في أوكرانيا. ووفقاً للبيانات التي نشرها الناتو، من المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء إلى 1.809 تريليون دولار في عام 2026.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 11% مقارنة بإنفاق عام 2025 البالغ 1.630 تريليون دولار. وفي عام 2024، بلغ إجمالي الإنفاق الدفاعي 1.483 تريليون دولار.
وستتحمل الولايات المتحدة، القوة العسكرية الأكبر في الحلف، وحدها 57% من ميزانية الناتو بإنفاق يصل إلى 1.033 تريليون دولار في عام 2026. وتليها ألمانيا بـ 147 مليار دولار، والمملكة المتحدة بـ 110 مليارات دولار، وفرنسا بـ 80 مليار دولار، وإيطاليا بـ 57 مليار دولار.
كما تزيد دول الناتو في أوروبا الشرقية ميزانياتها الدفاعية بشكل كبير. ومن المتوقع أن تبلغ نفقات بولندا 53 مليار دولار، بينما يُقدَّر أن تصل ميزانية الدفاع التركية إلى 48 مليار دولار. وتأتي نفقات كندا عند مستوى 52 مليار دولار.
وبالنظر إلى نسبة الإنفاق الدفاعي إلى الدخل القومي، تتصدر دول البلطيق القائمة. تحتل ليتوانيا المرتبة الأولى بنسبة 5.33%، تليها إستونيا بنسبة 5.10%، ولاتفيا بنسبة 4.92%. وتبلغ نسبة بولندا 4.68%، واليونان 3.65%. ومن المتوقع أن تكون نسبة الإنفاق الدفاعي لتركيا إلى الناتج المحلي الإجمالي 2.85%.
وتُظهر بيانات الناتو أن 17 دولة عضو ستحقق في عام 2026 هدف تخصيص 1.5% من ناتجها المحلي الإجمالي للاستثمارات الدفاعية والأمنية.
وكان قادة الحلف قد توصلوا في قمة لاهاي العام الماضي إلى اتفاق يقضي بأن تخصص الدول الأعضاء بحلول عام 2035 نسبة 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي الأساسي، 1.5% لمجالات مثل الاستعداد المدني والابتكار وحماية البنى التحتية الحيوية ودعم الصناعة الدفاعية.
وتُعلن هذه البيانات فيما تتواصل أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف الناتو في العاصمة التركية أنقرة. وكانت القمة قد انطلقت يوم الثلاثاء بمنتدى يركز على الإنتاج عبر الأطلسي والاستثمارات في الصناعة الدفاعية.