أعلنت جامعة قازان الوطنية للبحوث والتكنولوجيا في مدينة قازان، التابعة لجمهورية تتارستان الروسية، العثور خلال أعمال البناء على دبابة بانزر-كامبفاغن V «بانثر» ألمانية الصنع تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية.
اكتُشفت الدبابة أثناء تفكيك مبنى مستودع قديم بالقرب من مبنى الجامعة «ب». وكانت موجودة تحت سطح الأرض مباشرة داخل حفرة خاصة جدرانها مبنية بالطوب، وبها درجات تمتد حتى برج الدبابة.
استخدام بانثر في أعمال المختبر
وقال دينيس ساخارنيخ، مدير متحف التاريخ في جامعة قازان الوطنية للبحوث والتكنولوجيا، إن الدبابة استُخدمت في سنوات ما بعد الحرب داخل الجامعة بوصفها حفرة مدرعة.
وأوضح ساخارنيخ أن مختبرات الكلية الخاصة وأبحاثها العلمية درست كيمياء وتكنولوجيا البارود والمتفجرات والتركيبات النارية. ولم يُستخدم الهيكل الموجود تحت الأرض لأكثر من 60 عاماً.
وقال يفغيني غريغورييف، المتطوع في المتحف والمؤرخ المحلي من قازان، إن مدرسة الدبابات في قازان، التي تأسست قبل الحرب، درست إلى جانب المركبات السوفيتية مركبات مدرعة وصلت عبر برنامج الإعارة والتأجير، وأخرى جرى الاستيلاء عليها خلال الحرب.
وأشار غريغورييف إلى أن المكان الذي استُولي فيه على دبابة بانثر غير معروف على وجه اليقين. وقال إن الدبابة ربما كانت من بين المركبات التي جرى الاستيلاء عليها خلال معركة كورسك، موضحاً أن هذا الاحتمال يرتبط بتاريخ الدبابة.
إجراء التجارب عن بُعد
وقال ألكسندر كوروبكوف، أحد الطلاب السابقين في الجامعة، إن الدبابة كانت لفترة موجودة في فناء داخلي مقابل المبنى الذي كانت توجد فيه الكلية الخاصة. ووفقاً لكوروبكوف، كان الطلاب ينزلون إلى داخلها عبر فتحة البرج، ويضعون العينات في جهاز يُسمى قنبلة تراوزل، ثم يعودون إلى المبنى ويفجرونها عن بُعد.
وأوضح كوروبكوف أن سماكة درع الدبابة كانت تصل إلى 7 سنتيمترات، ولذلك كانت مناسبة للتجارب. وأضاف أن الطلاب كانوا يستخدمون خوذات واقية لتجنب ارتطام رؤوسهم بالأجزاء المعدنية عند الخروج من الفتحة الضيقة.
وقال رسلان غيلمانوف، أستاذ قسم كيمياء وتكنولوجيا مركبات النيتروجين العضوية في جامعة قازان الوطنية للبحوث والتكنولوجيا، إن أبحاثاً أُجريت في الدبابة خلال فترة ما بعد الحرب تحت إشراف علماء معروفين في الأوساط العلمية بتتارستان.
وفي أوائل خمسينيات القرن الماضي، أُنشئت في الجامعة محطة اختبار جديدة مجهزة بكابينة مدرعة احترافية. وبعد إنشاء هذه المحطة، توقف العلماء والطلاب عن استخدام دبابة بانثر، ورُدمت الممرات المؤدية إلى الحفرة المدرعة، وأُقيم فوق الدبابة مبنى لتخزين الكواشف الكيميائية.
ومع مرور الوقت، أصبحت الدبابة المدفونة تحت الأرض إحدى أساطير الجامعة.