توسعت شبكة النقل بين روسيا وكوريا الشمالية بافتتاح جسر بري ذي مسارين أُنشئ فوق نهر تومن. وبدأ الجسر، الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، استقبال حركة المرور يوم الاثنين بعد تأخيرات استمرت عدة أشهر.
شارك رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ورئيس الوزراء الكوري الشمالي باك ثاي سونغ في مراسم الافتتاح عبر اتصال مرئي. وقال ميشوستين إن العلاقات بين البلدين بلغت «مستوى غير مسبوق» في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وأضاف أن الجسر، الذي بلغت تكلفته 9 مليارات روبل، سينشط التجارة والسياحة.
إطلاق اسم ياكوف نوفيتشينكو على المعبر
يحمل مسار العبور الجديد اسم الضابط السوفييتي ياكوف نوفيتشينكو، الذي يُنسب إليه أنه حمى مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ من انفجار قنبلة يدوية في بيونغ يانغ عام 1946.
وكانت شبكة الربط بين روسيا وكوريا الشمالية تقتصر في السابق على جسر للسكك الحديدية شُيد في خمسينيات القرن الماضي. ووقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الاتفاق الرسمي الخاص ببناء الجسر الجديد خلال قمة عُقدت في بيونغ يانغ عام 2024.
بدأت أعمال البناء في أبريل 2025. وأنجزت كوريا الشمالية الجزء الخاص بها قبل الموعد المقرر في 19 يونيو 2026، لكن افتتاح الجسر تأجل عدة أشهر بسبب التأخيرات في الجانب الروسي.
المنفذ الحدودي يستوعب 300 مركبة يوميًا
ومن المقرر أن يوفر المنفذ الحدودي الذي أُنشئ بالتزامن مع الجسر اتصالًا بين إقليم بريموريه الروسي وكوريا الشمالية، وأن يخدم 300 مركبة و2300 شخص يوميًا.
ورأى بعض المراقبين أن المسار الجديد قد يتيح نقل الشحنات والأفراد العسكريين بين روسيا وكوريا الشمالية بصورة أكثر سرية. وقدّر معهد استراتيجية الأمن القومي، الذي تموله حكومة كوريا الجنوبية، أن قيمة شحنات كوريا الشمالية إلى روسيا من المدفعية الصاروخية وقذائف المدفعية والصواريخ الباليستية قصيرة المدى بلغت في عام 2025 ما بين 7 مليارات و13.8 مليار دولار.
وعمّقت روسيا وكوريا الشمالية علاقاتهما العسكرية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ووقّع البلدان عام 2024 اتفاقية دفاع متبادل تنص على تقديم دعم عسكري في حال تعرض أحد الطرفين لهجوم.