قال الأمين العام لمنظمة TÜRKSOY سلطان رايف إن المأساة الإنسانية التي تشهدها فلسطين تُظهر أن حماية حياة الإنسان والتراث الثقافي مسؤولية مشتركة. وجاء ذلك خلال الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، الذي عُقد في نيويورك.
وتحدث في الاجتماع، الذي ترأسه الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة ميغيل أنخيل موراتينوس، نائب وزير الخارجية السفير ليفنت غومروكجو، ونائب وزير الخارجية الأذربيجاني يالتشين رافييف، والنائب الأول لوزير الخارجية الكازاخستاني ييرجان آشيقباييف، والممثل الدائم لتركمانستان لدى الأمم المتحدة السفير فيبا حاجييف.

نوقشت آثار الحروب على التراث الثقافي
قال رايف إن الحروب لا تدمر حياة الناس فحسب، بل تدمر أيضاً ذاكرة المدن، والأماكن المقدسة، والآثار التاريخية، والتراكم الحضاري الذي تشكل على مدى أجيال. وأوضح أن التطورات في فلسطين ذكّرت البشرية جمعاء بهذه المسؤولية من جديد.
وأشار رايف إلى أن العالم يواجه مشكلات خطيرة، مثل الحروب، والهجرة القسرية، وخطاب الكراهية، والاستقطاب المجتمعي، مؤكداً أن حماية التراث الثقافي وإرساء الثقة المتبادلة بين المجتمعات أمران مهمان لتحقيق السلام الدائم.
الحوار والدبلوماسية الوقائية في صدارة النقاش
قال غومروكجو، الذي تشارك بلاده في رعاية تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، إن التنوع الثقافي يجب أن يُنظر إليه بوصفه مصدر قوة لا تهديداً. ولفت إلى أهمية الحوار بين الحضارات في مواجهة تنامي التعصب والاستقطاب.
بدوره، قال رايف إن الدبلوماسية الثقافية ليست مجرد عنصر تكميلي في العلاقات الدولية، بل إحدى الأدوات القوية للدبلوماسية الوقائية. وأوضح أن التراث الثقافي المشترك للعالم التركي يندمج مع القيم العالمية للإنسانية.
وأشار رايف إلى أن TÜRKSOY تعمل منذ أكثر من 30 عاماً بهدف حماية التراث الثقافي المشترك للشعوب التركية والحفاظ عليه والتعريف به في العالم، مؤكداً استعداد المنظمة لتبادل خبرتها في مجال الدبلوماسية الثقافية مع تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.

اقتراح مشروعات للتعاون الثقافي
قال رايف إنه يمكن تطوير مشروعات جديدة بين TÜRKSOY وتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة في مجالات التبادل الشبابي، وبرامج الحوار الثقافي، ولقاءات الأدب والفنون، وحماية التراث الثقافي المشترك، والدبلوماسية الوقائية من خلال الثقافة.
وقال يالتشين رافييف إن المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات، المقرر عقده في باكو، سيقدم إسهاماً مهماً في أعمال تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.
وأكد ييرجان آشيقباييف أهمية تعزيز التوافق بين الأديان ونشر ثقافة التعايش السلمي. كما أشار فيبا حاجييف إلى دور الحوار والاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي في منع النزاعات، مؤكداً استعدادهم لتطوير التعاون مع تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.