ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً عسكرياً كبيراً كان مخططاً له ضد إيران، وذلك بناءً على طلب طهران وضغوط دول المنطقة. وفي تصريح عبر منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشيال، قال ترامب إن الولايات المتحدة كانت مستعدة لشن هجوم على إيران بقوة لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه أوقف العملية المخطط لها بسبب دعوة وقف إطلاق النار.
وقال ترامب إن الشروط المتفق عليها تشمل فتح مضيق هرمز فوراً وبشكل كامل، وإنهاء التهديد النووي الإيراني. وأضاف: 'وافقت على إلغاء الهجوم بشرط التوصل إلى اتفاق سريع'، وتابع: 'إسرائيل تشاركني هذا الالتزام'.
وبحسب ما نقلته وكالة أكسيوس الإخبارية، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (MBS) اتصالاً هاتفياً مع ترامب يوم السبت، دعا فيه إلى خفض التصعيد. وأعرب بن سلمان عن قلقه من الهجمات الأمريكية الجديدة على أهداف الطاقة الإيرانية، محذراً من أن أي هجوم أمريكي كبير قد يدفع إيران إلى الرد باستهداف منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل.
وجاء هذا التطور بعد سلسلة من الأحداث في يوليو/تموز. ففي 17 يوليو، هاجمت إيران قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، مما أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وإصابة عشرات آخرين. وفي 28 يوليو، شن الحرس الثوري الإيراني هجوماً صاروخياً على القوات الأمريكية في الأردن، لكن الصواريخ تم اعتراضها. وفي اليوم نفسه، زعمت البحرية التابعة للحرس الثوري أنها أوقفت ثلاث ناقلات في مضيق هرمز بعد استهدافها. وفي 31 يوليو، هددت وسائل إعلام مرتبطة بإيران بشن هجمات على منشآت الطاقة في السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في 29 يوليو، كانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تعمل على خطة لعملية جوية مكثفة تستهدف القدرات الصاروخية الإيرانية، وتستمر ما بين 10 و14 يوماً. وكان ترامب قد صرح لموقع أكسيوس بأنهم كانوا يستعدون 'لهجوم كبير' أكبر مما كان مخططاً له حتى الآن.
ويشير انضمام إسرائيل العلني إلى التزام وقف إطلاق النار إلى توافق مهم بين واشنطن والقدس، اللتين كانتا تختلفان أحياناً حول أهداف الحرب. ففي السابق، كانت إسرائيل تسعى إلى أهداف عسكرية أوسع مثل الانهيار الكامل لشبكة وكلاء إيران، بينما ركزت الولايات المتحدة أكثر على الحل الدبلوماسي.
ويُعتبر هذا الإعلان، الذي جاء في اليوم الـ154 من النزاع، أكبر اختراق دبلوماسي منذ مذكرة التفاهم في يونيو/حزيران. لكن شرط ترامب بإبرام الاتفاق 'بسرعة' يظهر أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، وأن الإلغاء مشروط.