أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح مهم حول مستقبل العقوبات المفروضة على تركيا خلال قمة الناتو التي عُقدت في أنقرة. وقال ترامب، الذي التقى بالرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي: 'أستطيع القول إننا قد نرفع العقوبات.'
وأشار ترامب إلى القوة العسكرية لتركيا قائلاً: 'أصبحت تركيا، تحت قيادتكم (الرئيس أردوغان)، دولة قوية جداً من الناحية العسكرية.'
دخلت العقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا عبر العقوبات (كاتسا) حيز التنفيذ في 7 أبريل/نيسان 2021، بسبب شراء تركيا منظومات الدفاع الجوي إس-400 من روسيا. وكان طرح هذه العقوبات نتيجة لعملية استمرت نحو 3 سنوات.
أُقر قانون كاتسا لأول مرة من قبل الكونغرس الأمريكي في عام 2017. وأُثيرت مسألة شراء تركيا لمنظومة إس-400 لأول مرة في قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) المتعلق بميزانية الدفاع لعام 2018، حيث طُلب من وزارة الدفاع تقرير حول هذا الموضوع.
وأشارت وزارة الدفاع في تقريرها المقدم إلى الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إلى أن شراء تركيا لمنظومة إس-400 أمر مؤكد، وأن تأثيره السلبي على العلاقات الأمريكية التركية ودور تركيا في الناتو سيكون حتمياً. ورداً على ذلك، فرض الكونغرس قيوداً على تسليم طائرات إف-35 لتركيا في قانون NDAA المتعلق بميزانية الدفاع لعام 2019.
أما في قانون NDAA المتعلق بميزانية عام 2020، فقد صُنف تسلم تركيا لمنظومات إس-400 في يوليو/تموز 2019 على أنه 'معاملة مالية كبيرة' مع قطاعي الدفاع والاستخبارات الروسيين الخاضعين لعقوبات كاتسا. وطالب هذا القانون الرئيس بفرض خمسة على الأقل من عقوبات كاتسا على تركيا خلال 180 يوماً.
وبموجب قانون كاتسا، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017 قائمة بشركات الدفاع والاستخبارات الروسية الخاضعة للعقوبات. وجاءت شركة ألماز-أنتي للدفاع الجوي والفضائي، المنتجة لمنظومات إس-400، في المرتبة الثانية على هذه القائمة.
ورغم أن عقوبات كاتسا على تركيا طُرحت شفهياً منذ عام 2017، إلا أنها أُدرجت رسمياً لأول مرة في قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2020 الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول 2019.