يكشف التقرير الأخير الصادر عن الأمم المتحدة أن الفجوة الاقتصادية بين الدول الغنية والفقيرة تتسع بشكل متزايد. شهدت مساعدات التنمية المقدمة للدول النامية في عام 2024 انخفاضًا قياسيًا بنسبة 23%. ويشير التقرير إلى أن الانخفاض في المساعدات كان له تأثير كبير نتيجة انخفاض الولايات المتحدة في المساعدات بنسبة 59%.
كما يؤكد التقرير أن إصلاحات المؤسسات المالية الدولية لم تُنفذ بعد، وأن هذا الوضع يزيد من عدم المساواة الاقتصادية العالمية. إن ارتفاع الحواجز التجارية، وخاصة زيادة الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات الدول النامية، يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي. على سبيل المثال، ارتفعت الرسوم الجمركية المتوسطة المفروضة على صادرات أفقر الدول من 9% في عام 2025 إلى 28%.
صرح نائب الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، لي جون هوا، أن التوترات الجيوسياسية تجعل من الصعب على الدول النامية تأمين التمويل. كما يُتوقع انخفاض إضافي بنسبة 5.8% في مساعدات التنمية في عام 2026.
كان تعهد إشبيلية، الذي تم اعتماده في عام 2023 في مدينة إشبيلية بإسبانيا، يهدف إلى سد فجوة التمويل للدول النامية، لكن التقرير يشير إلى أن هذا التعهد لم يُنفذ بالكامل بعد. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أن إصلاحات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تأخرت، وأن هذه المؤسسات لا تلبي احتياجات الدول النامية بشكل كافٍ.
تُبرز هذه التطورات مرة أخرى أهمية التعاون الدولي لتقليل عدم المساواة الاقتصادية العالمية.