جمع المغني الكازاخستاني ديمش كودايبرغن جمهورًا واسعًا ليس فقط في بلده بل في مناطق مختلفة من العالم بفضل نطاق صوته الواسع، وأدائه بلغات متعددة، وحفلاته الدولية. تؤكد المقالة أن شهرته العالمية لا تعتمد فقط على موهبته التقنية، بل أيضًا على حضوره على المسرح وتمثيله الثقافي.
تبدأ قصة ديمش في مدينة أكتوبي بغرب كازاخستان. عائلته تضم أسماء بارزة في الحياة الثقافية للبلاد؛ فوالده كانات أيتباييف معروف ككاتب كلمات وملحن ومغنٍ، ووالدته سفيتلانا أيتباييفا مغنية محترفة. تشير المقالة إلى أن كلا الوالدين شغلا مناصب عامة وحصلا على لقب "عامل شرف كازاخستان".
وُلد الفنان عام 1994، وتخرج من كلية جوبانوف للموسيقى عام 2014، ثم من برنامج الماجستير في الجامعة الوطنية للفنون في كازاخستان عام 2018. من أبرز ميزاته قدرته على استخدام نطاق صوتي يتجاوز ست أوكتافات بسهولة.
محطات مهمة في مسيرته
كانت إحدى نقاط التحول في مسيرته عام 2016 عندما دعا الصحفي والمنتج الكازاخستاني ييرتاي نوسيبجانوف ديمش للمشاركة في مسابقة "المغني" في الصين. حظيت عروضه في موسم 2017 باهتمام كبير في الصين، واحتلاله المركز الثاني في المسابقة كان خطوة مهمة في انطلاقته الدولية.
تشير المقالة إلى أن ديمش يؤدي على المسرح بما لا يقل عن 16 لغة منها الكازاخستانية، الإنجليزية، الماندرين، الروسية، الفرنسية، الإيطالية، الأوكرانية، التركية، الصربية، القيرغيزية، الألمانية، والإسبانية. تعد هذه القدرة على التعدد اللغوي من العوامل التي تقربه من جمهور مختلف البلدان.
امتدت شهرته مع مرور الوقت لتتجاوز حدود كازاخستان والصين إلى مناطق جغرافية أوسع. بدأ جولته العالمية الأولى "أرناؤ" عام 2019، حيث قدم عروضًا في كازاخستان، روسيا، الولايات المتحدة، لاتفيا، وأوكرانيا. ثم شملت جولة "سترينجر" بين 2022 و2025 ثلاثة عشر دولة.
يُذكر أن تذاكر حفلاته في المكسيك نفدت خلال ثماني دقائق، مما يعكس حجم قاعدة معجبيه. يطلق معجبوه على أنفسهم "ديرز"، ويقول ديمش إنه يستخدم هذا الاسم تعبيرًا عن الحب والاحترام الذي يشعر به من جمهورهم.
رابطة وثيقة مع المعجبين
تؤكد المقالة أن العلاقة القوية التي يبنيها الفنان مع جمهوره تعد من العوامل المهمة في مسيرته. فتصرفاته مثل توقيع التواقيع، والتقاط الصور، والمصافحة، والعناق تجعله ليس مجرد نجم على المسرح بل فنانًا يربط علاقات مع متابعيه.
كمثال على هذا الأسلوب، دعا فتاة كازاخستانية شابة ترتدي الزي التقليدي على المسرح في حفل برشلونة وغنيا معًا. كما تشير المقالة إلى أن شقيقه منصور يعزف على الجيتار والدومبرا منذ الجولة العالمية الأولى، وأن شقيقته راوشان تدعمه من خلال دعم مطعمه والغناء في المناسبات العائلية.
وفقًا لتقييم الصحفي الكازاخستاني أكديدار عبد الماولين، بنى ديمش صورة "فنان حقيقي" وليس مجرد منتج تجاري. وتعزز هذه الصورة بصفاته مثل التواضع، والالتزام العائلي، والسلوك الإنساني.
الهوية الكازاخستانية والتمثيل الثقافي
تقدم المقالة خلفية تاريخية لفهم شعبيته، حيث خضعت كازاخستان لأكثر من قرنين من السيطرة خلال العهدين القيصري والسوفيتي، واستقلت عام 1991، ومنذ ذلك الحين تبني هويتها الوطنية.
يُذكر أن ديمش يعبر عن هدفه في تعريف العالم بثقافة بلاده وموسيقاها التقليدية، ويشير إلى أعمال مثل لحن سامالتاو الشعبي الكازاخستاني الذي يسلط الضوء على فترة الألم التي سببتها فرق العمل القسرية عام 1916. بهذا الشكل، أصبح موسيقاه قناة تنقل السرد الثقافي لكازاخستان.
أشاد رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف بديمش بعد نجاحه في المسابقة، واعتبره شخصية تنقل ثقافة البلاد إلى العالم. كما تشير المقالة إلى أن الدولة تواصل تقدير أعماله بشكل منتظم منذ ذلك الحين.