تتبنى روسيا استراتيجية جديدة في نظامها التعليمي لمواجهة المشكلات الديموغرافية. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة التعليم، سيُدرج درس "المعرفة الأسرية" ضمن المناهج الإلزامية في جميع المدارس اعتباراً من العام الدراسي 2026-2027.
أُطلق البرنامج كجزء من مبادرة "عام الأسرة" التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين في عام 2024، وبدأت تطبيقات تجريبية في بعض المدارس. وتخطط الوزارة لتوسيع نطاق الدرس ليشمل جميع طلاب المرحلة المتوسطة في السنوات المقبلة.
المنهج وتفاصيل التطبيق
سيُعطى درس "المعرفة الأسرية" مرة واحدة أسبوعياً للتلاميذ من الصف الخامس حتى التاسع. وسيتولى تدريس الحصص معلمو الصفوف ومعلمو التاريخ والأخصائيون النفسيون في المدارس.
يتضمن المنهج موضوعات مثل القيم الأسرية التقليدية والزواج والوالدية ونمط الأسرة متعددة الأطفال. ويوضح مطورو البرنامج أن الهدف الأساسي هو تعريف الأطفال بمعنى الأسرة، وإعدادهم للحياة الأسرية، ونقل القيم التقليدية إلى الأجيال القادمة.
ويأمل المسؤولون الروس أن تساهم هذه المبادرات في زيادة معدلات الإنجاب ضمن جهود مكافحة المشكلات الديموغرافية.
دور الكنيسة في المدارس
في بعض المناطق، تُنظم لقاءات ذات طابع قيمي وأسري في المدارس بمبادرة من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. هذه الفعاليات ليست جزءاً من المنهج الإلزامي، وتُعقد بناءً على دعوة من إدارات المدارس.
خلال هذه اللقاءات، يجري رجال الدين حوارات مع الطلاب حول مواضيع الزواج والعلاقات الأسرية والتوجهات الأخلاقية ومعنى الحياة.
في السنوات الأخيرة، تزايدت أهمية القيم الأسرية التقليدية في السياسة التعليمية الروسية، ومن المتوقع أن تنتشر الخطوات الرامية إلى تعزيز مؤسسة الأسرة على نطاق أوسع في الفترة المقبلة.