نشطت سفن صيد روسية أكثر من 500 مرة خلال أربعة أعوام ونصف فوق كابلات اتصالات بحرية بالغة الأهمية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة. وتستند هذه المعطيات إلى بيانات تحركات السفن التي قدمتها منظمة «غلوبال فيشينغ ووتش». ويُزعم أن السفن كانت تسلك بانتظام مسارات الكابلات بهدف المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وقال مصدر في حلف شمال الأطلسي إن نشاط سفن الصيد المدنية الروسية ومواقعها يخضعان لمراقبة دقيقة، مشيراً إلى أن الأسماك لم تُرَ قط على متن بعض هذه السفن. وفي سبتمبر/أيلول، تتبعت بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة، خلال عملية مشتركة، مركبات تحت الماء تابعة للإدارة الرئيسية للأبحاث في أعماق البحار بوزارة الدفاع الروسية (غوغي)، والتي يُزعم أنها كانت تتدرب قرب سفالبارد على نشر أسلحة ضد الكابلات.

وقال ممثل وزارة الدفاع البريطانية إن التهديد القادم من روسيا واضح. وأفاد المتحدث باسم رئيس الوزراء آندي بيرنهام بأن لندن تعزز قدراتها الدفاعية بالتعاون مع حلفائها في الناتو. واقترحت الحكومة، في الكتاب الأبيض المنشور يوم الخميس، تحديث التشريعات الخاصة بحماية البنية التحتية البحرية، وهي تشريعات يعود تاريخها إلى نحو 140 عاماً، بما في ذلك تشديد العقوبات وفرض التزامات جديدة على شركات الاتصالات.
وحذر رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم تانمانجيت سينغ ديسي من أن عدم حماية القطب الشمالي قد يترك الكابلات وخطوط الأنابيب التي تنقل البيانات والطاقة إلى البلاد من دون حماية. ودعا إلى الاستثمار في الفرقاطات والمدمرات والغواصات.