أبرزت حادثة طائرة مسيّرة وقعت الشهر الماضي في مطار لايبزيغ رسائل التضامن بين فرنسا وألمانيا في مواجهة الهجمات الهجينة في أوروبا. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن مثل هذه الهجمات لا يمكن أن تمر من دون رد.
وقال ماكرون إن ألمانيا حمّلت روسيا مسؤولية الحادثة الخطيرة التي وقعت في لايبزيغ مطلع أغسطس. وأوضح ماكرون أن الهجمات الهجينة تتزايد في أوروبا، معلناً أن فرنسا تقف بكل تضامن إلى جانب ألمانيا، وأنها تدعم فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا.
برلين تعلن إجراءات دبلوماسية وقانونية ضد موسكو
اتهمت ألمانيا روسيا بالوقوف وراء حادثة مطار لايبزيغ، وأعلنت إجراءات وعقوبات واسعة ضد موسكو.
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريindt في مؤتمر صحفي ببرلين إن المحققين خلصوا إلى أن الخطة أعدّتها أجهزة الاستخبارات الروسية ونفذها عناصر عملياتيون من رتب أدنى.
كما أعلن وزير الخارجية يوهان فاديفول استدعاء السفير الروسي لدى برلين. وقال فاديفول إن الاحتجاج الألماني نُقل خلال الاجتماع، وإن السفير أُبلغ بالرد الذي ستتخذه الحكومة.
إغلاق القنصلية الروسية العامة في بون
وأعلن فاديفول إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون في 18 سبتمبر. كما أبلغ بإنهاء الاتفاق المتعلق بالبيت الروسي في برلين.
وكان مسؤولون غربيون ينظرون منذ فترة طويلة إلى المركز الثقافي العائد إلى الحقبة السوفيتية في برلين باعتباره غطاءً محتملاً لأنشطة استخباراتية.
تقييم بأن هدف حادثة لايبزيغ كان سلسلة الإمداد اللوجستية
يُعد مطار لايبزيغ مركزاً مهماً للنقل والخدمات اللوجستية، لا سيما في مجال نقل الشحنات العسكرية التي تنفذها أيضاً طائرات أنتونوف الأوكرانية.
وخلص المسؤولون إلى أن محاولة استخدام الطائرات المسيّرة، التي أُحبطت، كانت تهدف إلى عرقلة سلسلة الدعم المقدّم لأوكرانيا من دون تنفيذ هجوم تقليدي. ووفق هذا التقييم، استهدفت المحاولة طائرة شحن أوكرانية من طراز أنتونوف في أغسطس.
وقالت السلطات الألمانية في تصريحات للصحافة الأسبوع الماضي إن الحادثة كانت أخطر مما أظهرته التقييمات الأولية. وفي حادثة الطائرة المسيّرة التي قيل إنها زُوّدت بمتفجرات، خلص المحققون لاحقاً إلى استخدام أكثر من طائرة مسيّرة، وليس طائرة واحدة فقط.
موسكو تنفي الاتهامات
وكانت روسيا قد نفت في وقت سابق اتهامات بالاغتيال والتخريب وانتهاك المجال الجوي بطائرات مسيّرة والتجسس في دول تدعم أوكرانيا. واتهمت موسكو الحكومات الغربية بتأجيج «البارانويا المعادية لروسيا».