أدت حرائق الغابات الشديدة التي اجتاحت إسبانيا وفرنسا في غرب أوروبا إلى الإجلاء الإجباري لنحو 200 ألف شخص. وأفاد مسؤولون في البلدين بأنهم يواجهون صعوبة في السيطرة عليها بسبب الرياح غير المنتظمة وظروف الجفاف.
العاصمة مدريد تحت التهديد
يواصل رجال الإطفاء في إسبانيا مكافحة الحريق المستمر منذ يوم السبت بالقرب من العاصمة مدريد، محاولين منع انتشار النيران. وقال كارلوس نوفيلو، رئيس إدارة الطوارئ الإقليمية في مدريد، إن الحريق القريب من العاصمة "بلغ ذروته وهو حالياً خارج قدرة رجال الإطفاء على السيطرة". وذكر أن حريقين منفصلين اندمجا يوم الجمعة ليشكلا حريقاً هائلاً، وأن هذا الحريق يقترب من الاندماج مع حريق آخر في منطقة قشتالة وليون المجاورة. ومن المقرر أن يشارك رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في اجتماع لتخطيط الطوارئ في قرية سينيسينتوس الواقعة في قلب منطقة الحريق.
منطقة بوردو تحت النيران
وفي فرنسا، تم إجلاء آلاف آخرين من الضواحي يوم السبت بعد أن لم تظهر الحرائق حول بوردو أي علامة على التراجع. وأعلنت صوفي بروكا، رئيسة الإدارة المحلية لمنطقة آكيتين الجديدة وجيروند التي تشمل بوردو، إخلاء مناطق لو هيلان وإيسين وميرينياك. وفر نحو 44 ألف شخص من شبه جزيرة كاب فيريه الفاخرة جنوب بوردو، حيث كان الطريق الوحيد مهدداً بالنيران. وقامت القوارب بنقل مئات الأشخاص بعيداً عن الحريق، فيما احترق أكثر من 50 منزلاً في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو إنه تم إجلاء أكثر من 141 ألف شخص حتى الآن من منطقتي جيروند ولاند، مضيفاً أن "الحرائق التي تضرب بلادنا بلغت مستوى غير مسبوق". واستُدعي الجيش الفرنسي للمساعدة، في حين طلب الرئيس ماكرون المساعدة من الاتحاد الأوروبي. ووفقاً للمسؤولين الفرنسيين والإسبان، تم إجلاء ما لا يقل عن 141 ألف شخص في جنوب غرب فرنسا و25 ألف شخص في منطقة مدريد، بينهم أكثر من 1200 مسن وذوي إعاقة.
تأكيد على تأثير التغير المناخي
وذكرت مجموعة إسناد الطقس العالمية في دراسة نشرتها هذا الأسبوع أن بعض مناطق أوروبا شهدت موجتي حر على الأقل منذ شهر مايو/أيار، وأن الجفاف المرتبط بتغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية زاد من خطر الحرائق هذا العام.