أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 أكتوبر بالكرملين مباحثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي وصل إلى موسكو للمشاركة في القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدّرة للغاز. وجرت المحادثات على هامش القمة التي تزامنت مع الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيس المنتدى. وكان نائب رئيس الوزراء الأول دينيس مانتوروف في استقبال الأمير بالمطار.
وقال بوتين في مستهل اللقاء: «سموّكم، أيها الأصدقاء الأعزاء، يسعدنا جداً أن نراكم في موسكو، وهذه المرة في منتدى الدول المصدّرة للغاز».
الطاقة والاستثمارات
أكد الرئيس الروسي أن استقرار سوق الطاقة العالمي يعتمد على العمل المشترك بين البلدين، بوصفهما من كبار منتجي الغاز، وقال: «إن الكثير يعتمد على عملنا المشترك الفعال وعلى التنسيق بيننا». وذكر بوتين أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 10%، رغم أن مستوياته لا تزال محدودة. كما أشار إلى مشاركة جهاز قطر للاستثمار في رؤوس أموال شركات روسية كبرى، وإلى الشراكة مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي.
الوساطة القطرية
وأشاد بوتين بشكل خاص بالدور الوسيط الذي تؤديه قطر في تسوية النزاعات في منطقة الخليج العربي، بما في ذلك النزاع المتعلق بإيران. وقال إن مذكرة إسلام آباد، التي وُقّعت في يونيو بوساطة قطر وباكستان، لا تزال أساساً لمواصلة المفاوضات، مؤكداً استعداد موسكو للمساعدة في التوصل إلى تسوية.
ووصف الأمير العلاقات بين البلدين بأنها متينة وتاريخية، مشيراً إلى أنها شهدت تقدماً كبيراً خلال السنوات العشر الماضية. وذكرت وسائل إعلام عربية أنه قال إن المنطقة تمر بأوقات صعبة بسبب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وأعرب عن أمله في أن تساعد روسيا على حل الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز. كما أشار الأمير إلى استمرار المأساة الإنسانية في غزة.
لقاء مع بزشكيان
وقبل القمة، التقى الشيخ تميم في موسكو الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر إقامته. وقال ديوان أمير قطر إن الجانبين بحثا تطورات الأوضاع في المنطقة، ومسار المفاوضات، والوضع في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة، إضافة إلى جدول أعمال القمة.
وقال الأمير بعد القمة إن الاجتماع في موسكو أتاح فرصة لتعزيز التنسيق وتبادل الآراء بشأن التحديات التي تواجه أسواق الغاز العالمية، مضيفاً أن قطر ستواصل الإسهام في أمن الطاقة العالمي. وكان آخر لقاء بين بوتين وأمير قطر قد عُقد في موسكو في 17 أبريل 2025.